إِنِّي وَإِنْ كَانَ الحَيَاءُ يَكُفُّنِي … وَخَشْيَةُ جَبَّارٍ عَلَى العَرْشِ عَالِيا (١)
[٩١٧] وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي:
سَلَامُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَرْشُهُ … تُخَصُّ بِهِ يَا خَيْرَ مَاشٍ عَلَى الأَرْضِ (٢)
[٩١٨] وَقَالَ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِشِعْرِهِ فِي العَرَبِيَّةِ:
صَلِّ لِذِي العَرْشِ وَاتَّخِذْ قَدَمًا … يُنْجِيكَ يَوْمَ الْعِثَارِ وَالزَّلَلِ (٣)
[٩١٩] وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ (٤) في قصيدة ذكرها (…) (٥) الْمُبَرِّد فِي
(١) لم أجده في ديوانه بطبعتيه.
(٢) ديوان المتنبي (ص ١٥٧) دار بيروت.
(٣) أخرجه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الدِّينَوَرِيُّ في المجالسة وجواهر العلم (٦/ ٤٥، رقم ٢٣٥٧) ومن طريقه ابن عساكر (٢٧/ ٩٢) قال: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِوَضَّاحِ الْيَمَنِ … به، وفي أوله أبيات. وانظر تتمة تخريجه في "المجالسة".
وَوَضَّاحُ اليَمَنِ: هو عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ كَلالٍ، لُقِّبَ بِالْوَضَّاحِ لِحُسْنِهِ. انظر: تاريخ الإسلام (٣/ ١٧٥).
قوله (قَدَمًا): القَدَمُ: السَّابِقَةُ في الأمر، وَكُلُّ مَا قَدَّمْتَ مِنْ خَيْرٍ. ومنه قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: ٢]، قَالَ ابنُ قُتَيْبَة: يَعْنِي عَمَلًا صَالِحًا قَدَّمُوهُ. غريب القرآن لابن قتيبة (ص ١٩٤) تاج العروس (٣٣/ ٢٣٦) مادَّة: قدم.
وقوله (عِثَار): أي شِدَّة. تاج العروس (١٢/ ٥٢٥) مادَّة: عثر.
وقوله (الزَّلَل): أي الْمَزَلَّة، وهو الْمَكَانُ الدَّحْضُ الَّذِي تَزْلَق عَلَيْهِ الأَقدام وَلَا تَثْبُتُ. لسان العرب (١١/ ٣٠٦) مادَّة: زلل.
(٤) كذا، وهو محمد بن عبد الله بن نمير بن خرشة الثقفي النميري: شاعر غزل، من شعراء العصر الأموي، مولده ومنشأه ووفاته في الطائف، كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج، وأرق شعره ما قاله فيها. الأغاني (٦/ ٢٠١) الأعلام للزركلي (٦/ ٢٢٠).
(٥) كلمة لم أستطع قراءتها.