تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. وكل ما تخيِّل في الذِّهن أو خطر بالبَال فإنَّ الله تعالى بخلافه (١).

والضحك من الله - سبحانه وتعالى - دَلِيلٌ على حصول الخير (٢).

- الدليل الخامس: عَنِ امْرَأَةٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا، أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «أَلَا يَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ، فَإِنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَاهْتَزَّ مِنْهُ الْعَرْشُ» (٣).

وجه الدلالة من الحديث:

دلَّ الحديث على أنَّ الضَّحك صفة لله تعالى، ولو كان المراد به الرَّحمة أو الرِّضا، ما كان يقول النَّبيُّ - ﷺ -: «أوَّل من ضحك الله إليه» (٤).

أدلة المأولين:

- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلَانِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ (٥).

وجه الدلالة من الآية:

قال ابن عبد البرِّ: وأمَّا قوله: «يَضْحَكُ اللهُ إليه»؛ أي: يتلقَّاه الله - عز وجل - بالرَّحمة والرضوان والعفو والغفران. ولفظ الضَّحك ها هنا مجازٌ؛ لأنَّ الضحك لا يكون من الله - عز وجل - على ما هو من البشر؛ لأنَّه ليس كمثله شيء ولا تشبهه الأشياء (٦).

(١) لمعة الاعتقاد، الحافظ المقدسي (ص ١١ - ١٢).

(٢) شرح سنن ابن ماجه (ص ١٦)، شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، عبد الله بن محمد الغنيمان (٢/ ١٠٥).

(٣) المسند (٢٨٢٢٩)، وضعفه الألباني في ظلال الجنة (٥٥٩) وشعيب في المسند. وسيأتي [٨٥٨].

(٤) نقض الدارمي على المريسي (٢/ ٧٩٧).

(٥) تقدم تخريجه في صفحة (٩٩).

(٦) الاستذكار، لابن عبد البر (٥/ ٩٧).

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ١٠٠