تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهركم هذا في بلدكم هذا» (1) ويُعرِّف النبي - صلى الله عليه وسلم - الغِيبة بتعريف جامع مانع بأنها: «ذِكرك أخاك بما يكره» (2).

فالطالب أخٌ لك أيها الْمُعلِّم، وذِكرُك له بِما يكره من الغيبة التي هي أربى الربا: «إنَّ من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق» (3).

- - -

الصفة العاشرة- تعليم الطالب ما لا يدرك:

قد تبلغ الحماسة بالْمُعلِّم والحرص على تعليم طلابه إلى أن يسعى لتعليمهم ما قد يصعب عليه فهمه، أو يكون مدعاة للتخليط واللبس، لذا نهى السلف عن ذلك .. قال علي - رضي الله عنه - «حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبُّون أن يُكذَّب الله ورسوله؟» (4).

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ما أنت محدِّث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة» (5).

ويرى الغزالي أنَّ من وظيفة الْمُعلِّم أن يقتصر بالمتعلِّم على قدر فهمه، فلا يلقي إليه ما لا يبلغه عقله؛ فينفِّره أو يخبط عليه عقله (6).

قال الإمام النووي:

(1) رواه البخاري برقم (67).

(2) رواه مسلم برقم (2589).

(3) رواه أبو داود برقم (4876).

(4) رواه البخاري برقم (127).

(5) رواه مسلم في المقدمة باب النهي عن الحديث بكل ما سمع ج 1 ص 25.

(6) إحياء علوم الدين، ج 1 ص 96.

صفات المعلم · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفات المعلمص ٤٨