لِلْمَأْمُونِ:أَيَحْسُنُ بِالشَّيْخِ أَنْ يَتَعَلَّمَ ؟ فَقَالَ:" إِنْ كَانَ الْجَهْلُ يَعِيبُهُ فَالتَّعَلُّمُ يَحْسُنُ بِهِ " (1)
وعن ابْنِ أَبِي غَسَّانَ قالَ:" لَا تَزَالُ عَالِمًا مَا كُنْتَ مُتَعَلِّمًا فَإِذَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ جَاهِلًا " (2)
ونحن نعيش في عصر تميز بمراعاة التخصص الدقيق،وشرعنا أيضا يهتمُّ بالتخصص ويوليه عناية فائقة،فمن ذا الذي يحيط بأنواع العلوم كلها؟! قال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (43) سورة النحل،وقال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ (83) سورة النساء.
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - :أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ،وَأَشَدُّهُمْ فِي اللهِ عُمَرُ،وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ،وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ،وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلاَلِ وَالْحَرَامِ
(1) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (439 )
(2) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (440 )