تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ومنهم من يتأذى أهل النار من نتن رائحتهم, وهم الزناة:

فعَنْ بُرَيْدَةَ : أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ لَتَلْعَنُ الشَّيْخَ الزَّانِيَ ، وَإِنَّ فُرُوجَ الزُّنَاةِ لَيُؤْذِي أَهْلَ النَّارِ نَتَنُ رِيحِهَا (1) . وغير ذلك كثير, نسأل الله تعالى السلامة.

وعَنْ غَزْوَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ أبيه : أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْفَوَاحِشَ ، فَقَالَ لَهُمْ : " هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْظَمُ ؟ " ، قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كُلُّهُ عَظِيمٌ . قَالَ : " وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ بِأَعْظَمِ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، هُوَ أَنْ يَزْنِيَ الْعَبْدُ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ ، فَيَصِيرُ زَانِيًا ، وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ " . ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : " إِنَّ النَّاسَ يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ ، حَتَّى يَتَأَذَّى بِهِ كُلُّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مِنْهُمْ كُلَّ مَبْلَغٍ ، وَأَلَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ ، نَادَاهُمْ مُنَادٍ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتَ ، فَيَقُولُ لَهُمْ : هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا نَدْرِي وَاللَّهِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ . فَيُقَالُ : أَلَا إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِزِنَاهُمْ ، وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ . ثُمَّ يَنْصَرِفُ بِهِمْ ، فَلَمْ يَذْكُرْ عِنْدَ الصَّرْفِ جَنَّةً وَلَا نَارًا " (2) .

وغير ذلك كثير, نسأل الله تعالى السلامة.

ـــــــــــــــ

(1) - كشف الأستار - (2 / 215) (1548) ومسند البزار كاملا - (2 / 141) (4431-4432) ومجمع الزوائد ( 10541) رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادَهِ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

(2) - مَسَاوِئُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (454 ) ضعيف

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانية · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانيةص ١٩٢