تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أَوْ لَيْسَ.

فَإِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ؛ وَجَبَ الامْتِنَاعُ عَنِ الأخْذِ بِأَحَدِهِمَا؛ لِأنَّا لَا نَعْلَمُ أَيَّهُمَا هُوَ الْمَنْسُوخُ عِنْدَهُ.

وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدِ النَّسْخَ؛ فَإِمَّا التَّخْيِيرُ، [وَإِمَّا] (١) الوَقْفُ، أَوْ غَيْرُهُمَا.

وَالْحُكْمُ فِي الْكُلِّ سَبَقَ.

وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ، فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى اسْتِحْضَارِ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ نُصُوصِ إِمَامِهِ عِنْدَ حِكَايِةِ بَعْضِهَا مَذْهَبًا لَهُ.

ثُمَّ لا يَخْلُو:

- إِمَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامُهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ تَجْدِيدِ الاجْتِهادِ فِي ذَلِكَ.

- أوْ لَا.

فَإِنِ اعْتَقَدَهُ؛ وَجَبَ عَلَيْهِ تَجْدِيدُهُ فِي كُلِّ حِينٍ أَرَادَ حِكَايَةَ مَذْهَبهِ، وَهَذَا يَتَعَذَّرُ فِي مَقْدُورِ (٢) البَشَرِ -إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى-؛ لَأِنَّ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي الإْحَاطَةَ بمَا نُقِلَ عَنِ الْإِمَامِ فِي تِلْكَ الْمَسْألَةِ عَلَى جِهَتِهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُسْأل، وَمَنْ لَمْ يُصَنِّفْ كُتبًا فِي الْمَذْهَبِ، بَلْ أُخِذَ أَكْثر مَذْهَبِهِ مِنْ قَوْلِهِ وَفتاوِيهِ، كَيْفَ يُمْكِنُ حَصْرُ ذَلِكَ عَنْهُ! هَذَا [بَعِيدٌ] (٣) عَادَةً.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْهَبُ إِمَامِهِ وُجُوبَ تَجْدِيدِ الاجْتِهَادِ عِنْدَ نِسْبَةِ بَعْضِهَا إِلَيْهِ مَذْهَبًا لَهُ؛ [يُنْظَرْ] (٤):

(١) من (ب) و(ص) و(ظ)، وفي (أ): أو.

(٢) من (أ) و(غ)، وفي (ب) و(ص) و(ظ): مقدرة.

(٣) من (أ).

(٤) من (ب).

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنة · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفة المفتي والمستفتي - ت أبي جنةص ٣٦٤