تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: صفة الجنة في سورة الرحمن

المطلب الأول: تفسير آيات وصف الجنة في سورة الرحمن

في هذا المبحث وصف الجنة في سورة الرحمن وصفًا تفصيليًّا طبقًا للآيات الكريمة التي ذكرت في القرآن الكريم:

قال تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: 46، 47].

• قال مجاهد: هو الرجل يهمُّ بالمعصية فيذكر الله عندها، فيدعها، فله أجران.

وذُكِر عن الفراء أنه قال: جنتان أراد به جنةً واحدةً، وإنما ذكر ﴿جَنَّتَانِ﴾ للقوافي، والقوافي تحتمل الزيادة والنقصان ما لا يحتمل الكلام (1).

وقيل: إنه الوقوف بين يدَيْه في ساحة فصلِ القضاء يوم القيامة، فأطاعه بأداء الفرائض واجتناب المحرمات (2).

• وجنتان (3)؛ أي: بستانان.

• ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، أبإثابةِ أحدكم الذي إذا همَّ بالمعصية ذكر قيامَه بين يدَي ربِّه فتركها فأثابه الله بجنتين؟ (4).

• وهذه الآية تدل على أمرين:

(1) أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي، بحر العلوم، (ت: 373 ه)، (ج 3/ص 386).

(2) أبو بكر الجزائري، أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، (دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع)، (ص 233).

(3) جنتان تحفَّاه بقصره، أو واحدة عن يمين القصر وأخرى عن شماله، ولا يُعرَف مدى سَعتِهما إلا الله تعالى؛ وذلك لِمَا ثبت أن أحدهم يُعطَى مثلُ الدنيا عشر مرات، واللام في ﴿وَلِمَنْ خَافَ﴾ لامُ الملك.

(4) أيسر التفاسير للجزائري، (مصدر سابق)، (ص 233).

صفة الجنة في سورة الرحمن · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة الجنة في سورة الرحمنص ٢٨