تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دائمة مقرونة بالتعظيم، وقوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ إشارة إلى دوام ذلك النعيم (1).

ثالثا: الطائعون - الذين يعملون الصالحات:

قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: 25].

إن الذي يحصُلُ عليه أصحاب الجنة قد يشبه ما كان في الدنيا من حيث الاسم فقط، أما من حيث اللون والشكل والطعم، فهو يختلف تمامًا.

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [النساء: 13]؛ أي: مَن يطع الله والرسول يدخله جنات النعيم.

رابعًا: التائبون:

وقد وعد الله سبحانه وتعالى التائبين بالجنة، وهذا من الكرم الإلهي، فهي لمن أراد العودة إلى الله سبحانه وتعالى، والعبد التائب يغفِرُ الله ذنبَه كرمًا من الباري، قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [مريم: 60]؛ أي: مَن رجَع عن ترك الصلوات واتِّباع الشهوات، فإن الله يقبَلُ توبتَه، ويُحسِن عاقبتَه، ويجعله من ورثة جنة النعيم؛ لأن التوبة تجبُّ ما قبلها.

خامسًا: الأبرار:

قال تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ [الإنسان: 5]، والأبرار هم أعلى درجة، وأقرب في طاعاتهم إلى من الطائعين والتائبين.

سادسًا: المقربون:

قال تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: 88، 89].

• ومن الصفات أيضًا ما جاء في قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا

(1) أبو عبدالله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي، الملقب بفخر الدين الرازي، (ت: 606 هـ)، مفاتيح الغيب - التفسير الكبير، (دار إحياء التراث العربي - بيروت)، ط 3، 1420 هـ، (ص 468/ج 12).

صفة الجنة في سورة الرحمن · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة الجنة في سورة الرحمنص ٢٢