تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِكُمْ ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَوَالُدَ ، قَالَ لَقِيطٌ : فَقُلْتُ : أَقُضِىَ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : فَبَسَطَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ ، وَقَالَ : عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ ، وَأَنْ لاَ تُشْرِكَ بِاللهِ إِلَهًا غَيْرَهُ ، قُلْتُ : وَأَنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ؟ فَقَبَضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ ، وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ ، وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لاَ يُعْطِينِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا ، وَلاَ يَجْنِي امْرُؤٌ إِلاَّ عَلَى نَفْسِهِ ؟ فَبَسَطَ يَدَهُ، وَقَالَ : ذَلِكَ لَكَ ، تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ ، وَلاَ يَجْنِي عَلَيْكَ إِلاَّ نَفْسُكَ ، قَالَ : فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : هَا إِنَّ ذَيْنِ ، هَا إِنَّ ذَيْنِ ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ ابْنُ الْخُدَارِيَّةِ ، أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ ، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : بَنُو الْمُنْتَفِقِ أَهْلُ ذَلِكَ ، قَالَ : فَانْصَرَفْنَا ، وَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لأَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ ؟ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضِ قُرَيْشٍ : وَاللهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ ، قَالَ : فَلَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِي وَوَجْهِي وَلَحْمِي ، مِمَّا قَالَ لأَبِي عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ : وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ إِذَا الأُخْرَى أَجْمَلُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَهْلُكَ ؟

صِفةُ الجنَّةِ في القُرآنِ والسُّنَّةِ · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صِفةُ الجنَّةِ في القُرآنِ والسُّنَّةِص ٣٤