تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن شريح بن عبيد الحضري قال : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِكَعْبٍ : خَوِّفْنَا يَا ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً قِيَامًا مُنْذُ خَلَقَهُمُ اللَّهُ ، مَا ثَنَوْا أَصْلَابَهُمْ ، وَآخَرِينَ رُكُوعًا ، مَا رَفَعُوا أَصْلَابَهُمْ ، وَآخَرِينَ سُجُودًا ، مَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّوَرِ النَّفْخَةَ الْآخِرَةَ ، فَيَقُولُونَ جَمِيعًا : سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، مَا عَبَدْنَاكَ كَكُنْهِ مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْبَدَ " ، ثُمَّ قَالَ : " وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِرَجُلٍ يَوْمَئِذٍ كَعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا ، لَاسْتَقَلَّ عَمَلَهُ مِنْ شِدَّةِ مَا يُرَى يَوْمَئِذٍ ، وَاللَّهِ لَوْ دُلِّيَ مِنْ غِسْلِينَ دَلْوٌ وَاحِدٌ فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ ، لَفُلَّتْ مِنْهُ جَمَاجِمُ قَوْمٍ فِي مَغْرِبِهَا ، وَاللَّهِ لَتَزْفُرَنَّ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا خَرَّ جَاذِيًا - أَوْ جَاثِيًا - عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَقُولُ : نَفْسِي نَفْسِي ، وَحَتَّى نَبِيِّنَا وَإِبْرَاهِيمَ ، وَإِسْحَاقَ ، يَقُولُ : رَبِّ أَنَا خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمَ " ، قَالَ : فَأَبْكَى الْقَوْمَ حَتَّى نَشَجُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عُمَرُ ، قَالَ : يَا كَعْبُ ، بَشِّرْنَا ، فَقَالَ : " أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَمِائَةٍ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً ، لَا يَأْتِي أَحَدٌ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَعَ كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ كُلَّ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَأَبْطَأْتُمْ فِي الْعَمَلِ ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ مِنْ هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ ، لَأَضَاءَتْ

صِفةُ الجنَّةِ في القُرآنِ والسُّنَّةِ · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صِفةُ الجنَّةِ في القُرآنِ والسُّنَّةِص ٢٣١