وعن ابن عباس ، في قوله عز وجل : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (1) سورة الكوثر، قال : هو :« نهر في الجنة عمقه في الأرض سبعون ألف فرسخ ، ماؤه أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، شاطئاه اللؤلؤ ، والزبرجد والياقوت خص الله عز وجل به نبيه - صلى الله عليه وسلم - دون الأنبياء عليهم السلام »(1)
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " لَعَلَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ أُخْدُودٌ فِي الْأَرْضِ ، لَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَسَائِحَةٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ، أَحَدُ حَافَّتَيْهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْأُخْرَى الْيَاقُوتُ وَطِينُهُ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ " ، قُلْتُ : مَا الْأَذْفَرُ ؟ قَالَ : " الَّذِي لَا خِلْطَ لَهُ "(2)- أذفر : جيد إلى الغاية رائحته شديدة
وعَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَرًا يُقَالُ لَهُ الْبَيْدَخُ عَلَيْهِ قِبَابُ الْيَاقُوتِ تَحْتَهُ جَوَارٍ نَابِتَاتٌ ، يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْبَيْدَخِ فَيَجِيئُونَ فَيَتَصَفَّحُونَ تِلْكَ الْجَوَارِيَ ، فَإِذَا أَعْجَبَتْ رَجُلًا مِنْهُمْ جَارِيَةٌ مَسَّ مِعْصَمَهَا فَتَبِعَتْهُ وَنَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى(3)
البيدج والبيدخ : نهر في الجنة - القبة : الخيمة الصغيرة أو البناء المستدير المقوس المجوف
(1) - صفة الجنة لابن أبي الدنيا (141 ) فيه ضعف
(2) - صفة الجنة لابن أبي الدنيا (66 ) صحيح
(3) - صفة الجنة لابن أبي الدنيا (67 ) رجاله ثقات لكن الزهري لم يسمع من ابن عباس