تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هنا و بعد أن عسكر علي رضي الله عنه في الربذة ، أرسل رسولين لاستنفار الكوفيين ، و هما محمد بن أبي بكر و محمد بن جعفر ، فأخفقا في مهمتهما لأن أباموسى الأشعري والي الكوفة لعلي التزم موقف اعتزال الفتنة و حذر الناس من المشاركة فيها . سنن أبي داود (4/459-460) بإسناد حسن .

و هذا الخبر يؤيده ما أخرجه البخاري في صحيحه (13/58) من طريق أبي وائل قال : دخل أبو موسى و أبو مسعود على عمار حيث بعثه علي إلى أهل الكوفة يستنفرهم ، فقالا: ما رأيناك أتيت أمراً أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت ، فقال عمار : ما رأيت منكما منذ أسلمت أمراً أكره عندي من إبطائكما عن هذا الأمر ، و كساهما حلة ثم راحوا إلى المسجد .

فاتجه علي إلى - ذي قار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة . معجم البلدان لياقوت الحموي (4/293-294) - قرب الكوفة و عسكر بها ، و منها أرسل عبد الله بن عباس و أتبعه ابنه الحسن و عمار بن ياسر لاستنفار الكوفيين . تاريخ الطبري ( 4/482) بسند صحيح إلى الزهري مرسلاً ، و الفتح (13/63) . و كان السبب في تغير وجهة السير ، هو أن علي رضي الله عنه سمع بأنباء القلاقل التي حدثت في البصرة و أدت إلى خروج عامله عنها .

صدق النبأ في بيان حقيقة عبد الله بن سبأ · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صدق النبأ في بيان حقيقة عبد الله بن سبأص ٨٨