تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا هنّاد (وهو هنّاد بن السري) ، قال حدثنا أبو الأحوص ( وأبو الأحوص هذا اسمه سلام بن سليم) عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيان ولياليهن إلا من جنابة ، لكن من غائط وبول ونوم ) (1) .

فإذا نظرنا بعد ذلك لكلام الترمذي حينما يعقب في نهاية الباب بآراء العلماء ، وهي الناحية الفقهية التي قلنا إنه يعنى بها في كل باب نجده يقول : قال أبو عيسى (وهذه كنيته هو) : هذا حديث حسن صحيح ...

فإذن هو صحح هذا الحديث ، ثم أخذ يشير لما يمكن أن يعلل هذا الحديث ، أو لبعض علل هذا الحديث فقال : وقد روى الحكم بن عتيبة ، وحماد عن إبراهيم النخعي ، عن أبي عبد الله الجحدلي ، عن خزيمة بن ثابت ، ولا يصح .

قال علي بن المديني : قال يحي بن سعيد ، قال شعبة : لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجحدلي حديث المسح .

فإذن الترمذي –رحمه الله- يشير إلى ان هذا الحديث الذي أورده من طريق عمرو بن ميمون عن أبي عبد لله الجحدلي – انتقى هو هذا الطريق انتقاءً ، لأن هذا الحديث روي من طريق إبراهيم النخعي عن أبي عبد الله الجحدلي ، ثم حكم عليه بأنه لا يصح –يعني هذا الطريق- .

وقد بين الإمام الترمذي السبب في ذلك ، وهو أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي عبد الله الجحدلي ، فإذن هناك انقطاع بين إبراهيم النخعي وبين أبي عبد الله الجحدلي ، ولأجل هذا الانقطاع حكم الترمذي على الحديث من ذلك الطريق بعدم الصحة .

(1) أخرجه الترمذي (96) . وهو أيضاً عند أحمد (4/239 ، 240) ، والنسائي (1/83) ، وابن ماجه (478) ، وصححه ابن خزيمة (17/193) ، وابن حبان (1100) .

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ٦٩