تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحينما نقول إنه لا يوجد له أحاديث ثلاثية ، نقصد في كتابه الجامع ـ فيما يظهر لنا ـ سوى حديث واحد ، وهو الذي رواه في آخر كتاب الفتن عن شيخه إسماعيل بن موسى الفزاري عَن عُمر بن شاكر عن أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر .ز"(1) إلى آخر الحديث .

ومع ذلك فهذا الحديث غير صحيح لأجل عمر بن شاكر(2) هذا الراوي عن أنس ري الله عنه .

شيوخه :

ونجد الترمذي حينما بدأ في الطلب حرص على التلقي عن كبار الشيوخ الذين استطاع السماع منهم في ذلك الوقت ، ومن كبار شيوخه : الشيخان : البخاري ومسلم ، وأبو داود كذلك ، وكذلك أيضاً قتيبة بن سعيد ، وعلي بن حجر السعدي ، وأحمد بن منيع البغوي ، وعمرو بن علي الفلاس ، وهنّاد بن السَّري ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي صاحب السنن ، وأبو زرعة الرازي ، وغيرهم من أكابر العلماء ، كل هؤلاء من أكابر شيوخه رحمهم الله .

ملازمته للإمام البخاري :

لكننا نجده لازم البخاري كثيراً وأطال ملازمته وتأثر به واستفاد منه ، حتى إنه أصبح يُعرف به ، ونجد كتب الترمذي مليئة بالنقل عن البخاري ، وقد صرّح هو في آخر كتابه " الجامع " بأن أكثر ما ذكر في هذا الكتاب من " العلل" والكلام في الرجال والتاريخ ، فإن هذا مما ناظر به محمد بن إسماعيل البخاري ، وأبا زرعة الرازي .

مثال للأحاديث التي رواها البخاري عن الترمذي :

ونجد البخاري في المقابل يقدر للترمذي حرصه على التلقي ، حتى إن البخاري جعل الترمذي من شيوخه لأننا نجد أنه روى عن الترمذي بعض الأحاديث وسمع منه .

(1) سبق الكلام عليه ص (46)

(2) عمر بن شاكر البصري ، ضعيف ، من الخامسة ، روى له الترمذي . تقريب ت : 5525 .

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ٦٠