تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأذكر أن في " كتاب الورع"(1) للإمام أحمد أنهم وجدوا صُرّة فيها عدد من حبات القمح ، الحبة الواحة مثل نواة التمر من كبر حجمها ، وأن هذا كان في زمن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ فالعدل يُحدث مثل هذه الأشياء بإذن الله جل وعلا .

كما أن بعض الناس إذا تحرى الصدقة على المحاويج ، والخير يما يُخرج من أرضه ، فإن الله جل وعلا يُنزل البركة عليه في أرضه ، وفي هذا قصصٌ وحكايات كثيرة ، فليس بمستبعد أن تكون مثل هذه الأترجة أو مثل هذه القثاءة خرجت من أرض مباركة لرجلٍ صالح يتحرى فيها الخير كما ذكرت .

تلاميذه :

تتلمذ على أبي داود عدد من الرواة ،ومن جملتهم ابنه عبد الله ، ومن المشاهير الترمذي ـ صاحب الجامع ـ والنسائي ـ صاحب السنن ، وابن أبي الدنيا ـ صاحب المؤلفات المشهورة ، وأبو عوانة ـ صاحب المستخرج ـ كل هؤلاء تتلمذوا على أبي داود ـ رحمه الله وإياهم ..

ملازمته للإمام أحمد وروايته عنه :

ولكنه اشتهر بملازمة الإمام أحمد ملازمة شديدة حتى إنه يُعد من كبار أصحاب الإمام أحمد ، وهو الذي وجّه إليه عدداً من السؤالات سواءً في الجرح والتعديل أو في الأحكام ،وقد طبعت السؤالات التي وجهها للإمام أحمد في الجرح والتعديل ، كما أن سؤالاته التي وجهها للإمام أحمد في الأحكام مشهورة ومطبوعة منذ زمن .

وقد روى عن الإمام أحمد في كتابه السنن نحوعشرين ومئتي حديث ،وهذا عدد كثير إذا ما قورن بحوالي أربعة آلاف حديث يُخرجها أبو داود عن نحو ثلاثمائة شيخ .

وكان يقول : دخلت على أبي عبد الله منزله مالا أحصيه .

وقد ألف كتابه السنن في حياة شيخه الإمام أحمد ـ رحمه الله ـوعرضه عليه ، فاستجاده الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ واستحسنه .

وفاته ـ رحمه الله ـ :

(1) كتاب الورع ، وهوكتاب مطبوع ، ذكرت به مسائل وجهت للإمام أحمد .

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ٤٧