تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…قيل : إنه توفي بالرملة في فلسطين ، وقيل : إنه توفي بمكة ، والخلاف جاء بين أبي سعيد بن يونس الذي هو أحد تلاميذ النسائي ، وبين الدار قطني ، فالدار قطني يرى أنه توفي بمكة ، وأبو سعيد يرى أنه توفي بالرملة . وبعض العلماء – مثل الذهبي – رجح قول ابن يونس ؛ لأنه تلميذ للنسائي ، أما الدار قطني فلم يدرك النسائي .

…كان وفاته – رحمه الله – في سنة ثلاث وثلاثمائة للهجرة ، وذلك في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر صفر .

تقديمه على مسلم صاحب الصحيح :

…عرف النسائي بالحفظ والإتقان حتى إن الذهبي قدمه على مسلم ، ويرى الذهبي أن النسائي أحفظ من مسلم صاحب الصحيح .

…وكما قلت : إنه ظفر بأسانيد عالية ؛ فحرص طلبة العلم على التلقي عنه .

…ويظهر أنه – رحمه الله – كان موسر الحال ، ونقل عنه أ،ه كان متزوجاً بأربع نسوة، ويضيف إليهن في الغالب سرية من السرايا ، فكان يقسم لخمس ، وذكروا كلاماً في هذا لا داعي لذكره في هذا الموضع .

عبادته واحترازه من السلطان :

…وكان مع هذا صاحب عبادة ، وقد ذكر وأنه خرج مرة مع أمير مصر لفداء بعض المسلمين الذين وقعوا في الأسر ، فوصفوا من شهامته – رحمه الله – وحرصه على إقامته لسنن المأثورة واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه ما جعل العلماء يُعجبون به ويثنون عليه .

…وكان – رحمه الله – يصوم مثل صيام داود عليه السلام ؛ يصوم يوماً ويُفطر يوماً ، ومع هذا كان في وجهه شيء من البهاء والنضرة ، حتى إ، بعضهم كان يظن أن النسائي يشرب النبيذ؛ لأن النبيذ يُعطي الإنسان عافية وصحة في جسمه ، لأجل نسبة الحالي التي فيه ، لكن لما سئل النسائي أجاب بأنه يرى حُرمة النبيذ ، وليس ممن يتوسع في ذلك .

توليه القضاء :

…وكان – رحمه الله – قد تولى القضاء في مصر وفي حمص .

مؤلفاته :

…توفى – رحمه الله – بعد أن ألف مؤلفات عديدة مهمة جداً ، منها :

كتاب " الكنى " ، وهذا الكتاب لم يصل إلينا .

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ١٨١