تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…نجد كبار الأئمة تتلمذوا على النسائي ، ومن هؤلاء : ابن حبان صاحب "الصحيح" ، والعقيلي صاحب "الضعفاء" ، وابن عدي صاحب "الكامل" ، والدولابي – ومع العلم بأنه يعتبر من أقران النسائي ولكنه سمع منه – وهو صاحب كتاب الأسماء والكنى " ، والطحاوي صاحب "شرح معاني الآثار" و "مشاكل الآثار" وصاحب "الطحاوية" ، وأبو عوانة صاحب "المستخرج على صحيح مسلم" ، وأبو سعيد بن يونس صاحب " تاريخ مصر " ، والطبراني ، الإمام المشهور- صاحب "المعاجم الثلاثة" ، وابن السني صاحب "عمل اليوم والليلة" وكتاب القناعة ، والذي هو أحد رواة السنن ، كما سيأتي إن شاء الله ، وغير هؤلاء كثير .

كتابه " خصائص علي " :

…وذات مرة دخل النسائي – رحمه الله – دمشق ، فرأى كثيراً من أهلها منحرفاً – كما يقال – عن علي ، أي ليس لعلي بن أبي طالب – رضي الله عنه – مكانه عندهم ، بل ربما تناوله بعضهم بالوقيعة ؛ فألف كتاب " خصائص علي " فذكر فيه فضائل علي – رضي الله عنه – رجاء أن يهديهم الله .

…وقد أنكر عليه بعض الناس ؛ لأنه ترك الشيخين – أبا بكر وعمر – وصنف في علي ؛ فألف بعد ذلك كتاب " فضائل الصحابة " ، ولكنه لم يخرج في فضل معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه – شيئاً ، والسبب أنه لم يجد في فضله شيئاً على شرطه ، بل الأحاديث التي وردت في فضل معاوية – رضي الله عنه – لا تصح .

…فقيل : إنه تكلم بكلام عن معاوية أخذ عليه هذا الكلام ؛ فتناوله أهل دمشق بالضرب ، فأخذوا يدفعون في جنبيه ، ويبدو أنهم أيضاً ضربوه في خصيتيه حتى أخرجوه من المسجد الذي كان فيه ، فأثر فيه هذا الصنيع ؛ فقال : احملوني إلى مكة ، فحمل وتوفي رحمه الله .

وفاته :

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ١٨٠