تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصيغة الجزم مثل " قال " كأن يقول : قال رسول الله او قال بن عباس : قال رسول الله كذا ، أو قال مسروق : عن عائشة عن النبي كذا . كل هذا يسمونه صيغة الجزم أو قال : ( ذكر ) فلان كذا ، أو نحو هذه العبارات التي فيها الجزم بثبوت ذلك عن ذلك الشخص الذي علقه عنه ـ سواء كان النبي ـ أو غيره .

مثال لصيغة التمريض :

أما صيغة التمريض فهي التي تكون في الغالب بصيغة المبني للمجهول ، مثل : ( يذكر )

عن رسول الله كذا …. أو ( يروي ) عن رسول الله كذا ، أو ( يحكي ) عنه كذا ، ونحو هذه الصيغة التي يسمونها صيغة التمريض ، هذه هي التي يمكن أن نفصل في تعاليق البخاري بموجبها .

التفصيل في المعلقات بصيغة الجزم :

… فما أورده بصيغة المعلقات منها ما أخؤرجه في صحيحه ، ومكنها ما لم يخرجه .

…وما أخرجه في صحيحه فالدافع له ما ذكرت ، ومالم يخرجه في صحيحه ربما كان صحيحاً عنده ، وعلى شرطه أيضاً ، ولكن لأجل الطول والتكرار يتجنب ذكر ذلك الحديث . يصنع هذا أحياناً ولكنه قليل.

وربما كان ذلك الحديث عنده على شرطه ، ولكنه لا يحضره فيه إسناد تلقاه عن شيوخه ، أو ربما ششك في تلقي الحديث عن شيوخه فنجد أنه يعلق الحديث وإن كان بإسناده من أصح الصحيح .

مثال :

ويمثلون على هذا بذلك الحديث الذي ربما تصورنا أن البخاري أخرجه في صحيحه يالسند المتصل وليس كذلك ، وهو قصة أبي هريرة مع الشيطان ، هذا الحديث الذي علم الشيطان فيه أبا هريرة فضل آية الكرسي ، وذكر أنه إن قرأها في ليل لا يقربه شيطان حتي يصبح .

…نجد أن هذا الحديث ربما تصور كثير من طلبة العلم أن البخاري أبخرجه في صحيحه بالإضافة لإخراج مسلم له ، والحقيقة أن البخاري إنما أخرجه معلقاً ولكن الذي يوقع في الإشكال أنه علقه عن شيخه هو .

وكيف علقه عن شيخه ؟

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ١٨