تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمنها المرفوع الى النبي صلي الله عليه وسلم ومنها الموقوف ، فالمرفوع له شأن والموقوف له شأن ، ولأجل الاختصار في الكلام في الموقوف أقدامه .

( فالموقوف ) خف شرط البخاري فيه فنجده في بعض الأحيان يجزم بصحة ذلك

الموقوف وإن كان فيه شيء من الكلام لبعض أهل العلم ، وإن لم يبلغ في الصحة مايريده البخاري .فإذن نأخذ عندنا قاعدة أن الأشياء التي ليست مرفوعة للنبي صلي الله عليه وسلم في صحيح البخاري خف شرطه فيها .

أما ( المرفوعة ) فنجده إما أن يوردها بصيغة الجزم ، وإما ان يوردها بصيغة التمريض ، فالأشياء التي يوردها بصيغة الجزم إما أن يكون أوردها في صحيحه في موضع آخر أو لا ، فإن كان أوردها في صحيحه في موضع آخر ، فإذن هو حينما يأتي بها معلقة في موضع يدفعه إلي ذلك أحياناً بعض الدوافع .

…من هذه الدوافع أنه ـ رحمه الله ـ يكره أن يورد الحديث بنفس الإيراد سنداً ومتناً ، وهذا الذي يسميه العلماء " ضيق المخرج " فيقول : يصنع هذا إذا ضاق مخرج الحديث عليه ، أي ليس عنده إسناد آخر له ، أما لو كان عنده إسناد آخر لأورده في هذا الموضع بذلك الإسناد الثاني ، ولكن إذا لم يكن عنده سوى ذلك الإسناد الذي أودعه في باب آخر فإنه هاهنا يورد الحديث معلقاً كأنه يقول : أنا لا أحب التكرار ، يصنع هذا أحياناً .

وأحياناً أخرى قد يكون الحديث ليس مخرجه ضيقاً عند البخاري ، ولكن كرره بما يرى أن فيه كفاية ، فلا يحب أن يكرره أكثر من ذلك .

وربما كان الدافع له الإختصار ، فربما اختصر الحديث أو تصرف في متنه ، فإذا صنع هذا لا يريد أن يورد ه كما يورد الحديث بالإسناد المتصل لأجل ذلك التصرف الحاصل في ذلك الحديث . فهذا بالنسبة للأحاديث التي يوردها بصيغة الجزم .

مثال لصيغة الجزم :

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ١٧