فهو من الإعجاز العلمي الذي يعنى بتتبعه بعض الباحثين، ولكن هذا لا يؤثر - سواء ثبت أم لا - على اعتبار هذا الفعل سنة يثاب عليها المسلم إذا كان ممتثلاً لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ومتأسيًا بفعله.
ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أكل أحدكم فلا يمسح يده حتى يَلعَقَها أو يُلعقَها» (1).
وفي صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بلعق الأصابع والصحفة، وقال: «إنكم لا تدرون في أية البركة».
وفي رواية: «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة» (2).
وتقدم في مبحث الكل بثلاث أصابع قول أنس -فيما رواه مسلم - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كان إذا أكل طعامًا يلعق أصابعه الثلاث».
وقد جاء الحث على لعقها أيضًا من حديث كعب بن مالك وأبي هريرة رضي الله عنهما (3).
(1) أخرجه البخاري (9/ 577 رقم 5456)، في الأطعمة باب لعق الأصابع، ومسلم (3/ 1605 رقم 129، 130)، في الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع والقصعة.
(2) أخرجها مسلم في الموضع السابق رقم (131 - 137).
(3) أخرجها مسلم في الموضع السابق رقم (131 - 137).