تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ورحم الله تلك المرأة الصالحة في عهد التابعين ، التي كانت تدعو ، وتقول : (( اللهم إن إبليس عبد من عبيدك ، ناصيته بيدك ، يراني من حيث لا أراه ، وأنت تراه من حيث لا يراك . اللهم إنك تقدر على أمره كله ، وهو لا يقدر من أمرك على شيء . اللهم إن أرادني بشر فأرْدِهْ ، وإن كادني فكِده ، أدرأ بك في نحره ، وأعوذ بك من شره )) (129) .

* * *

…* والفتنة بقتال الكفار من أعظم الفتن التي تواجه المؤمنين في كل مكان وزمان ، ولهذا ذكر الله - عز وجل - عن المؤمنين من أصحاب طالوت - عليه السلام - أنهم لما لاقوا أعداءهم من جالوت وجنوده لجؤوا إلى الله - تعالى - بالدعاء ، قال سبحانه : ( ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ عليا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ( (130) .

…ولنتأمل أيضًا لجوء إبراهيم وموسى - عليهما الصلاة والسلام - وقومهما من المؤمنين إلى الله - تعالى - ودعاءهم إياه أن لا يجعلهم فتنة للذين كفروا ، فيسلطوا عليهم بالفتنة والصد عن سبيل الله ، قال - عز وجل - في شأن قوم موسى : ( وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين . فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين . ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ( (131) ، وذكر - جل وعلا - عن إبراهيم وقومه المؤمنين أنهم دعوا الله - تعالى - قائلين : ( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ( (132) .

سبل النجاة من الفتنة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سبل النجاة من الفتنةص ٢٧