تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…والأهل والولد فتنة من أعظم فتن الدنيا : ( إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم ( (123) ، ولهذا نجد في القرآن أن من صفات عباد الرحمن - جل وعلا - أنهم يدعون ربهم - تعالى - ويلجؤون إليه أن يجعل الأزواج والأولاد قرة أعين لهم ، وما هذا إلا لأنهم يعلمون عظم الفتنة بهم ، يقول سبحانه : ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا ( (124) .

…فالدنيا إذًا بكل ما فيها من شهوات فتنة تصد العبد عن ربه - عز وجل - ولابد للعبد من لجوء إلى ربه - سبحانه - أن يصرف عنه فتنتها ، كما كان نبينا ( يفعل ذلك ، حيث كان من دعائه : (( وأعوذ بك من فتنة المحيا )) (125) .

…* وفتنة الشيطان - هذا العدو اللدود الذين يزين تلك الشهوات والشبهات للإنسان ليضله عن سواء السبيل - من أعظم الفتن التي يمر بها الإنسان منذ ولادته وإلى حين وفاته ، ولهذا حثنا الله - تعالى - في القرآن العظيم على الاستعاذة من همزات الشياطين ، فقال : ( وقل ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين . وأعوذ بك رَب أن يحضرون ( (126) .

…وبيَّن نبي الله ( أن ذكر الله - عز وجل - وهو دعاء أقوى الأمور التي يجابه بها المسلم الشيطان الرجيم ، ولهذا ثبت عنه ( من حديث عثمان بن عفان ( قال : قال رسول الله ( : (( ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، ثلاث مرات لم يضره شيء )) (127) .

…ولما طلب أبو بكر ( من الرسول ( أن يذكر له كلمات يقولها ويدعو بها إذا أصبح وأمسى ، فكان مما قال له أنه حثه على أن يستعيذ بالله من الشيطان وشركه فيقول : (( وأعوذ بك من شر نفسي ، وشر الشيطان وشركه )) (128) .

سبل النجاة من الفتنة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سبل النجاة من الفتنةص ٢٦