تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الشمس

الباب الأول

قوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٨ - ١٠]

قال (ك): وقوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ أي: فأرشدها إلى فجورها وتقواها، وبيّن لها الخير والشر.

وقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ أي: قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله عز وجل.

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في قول الله عز وجل: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾ قال ﷺ: «أفلحت نفس زكاها الله عز وجل» (١)، وكان رسول الله ﷺ إذا مر بهذه الآية ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾، وقف ثم قال: «اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها» (٢).» (٣).

فصل

قال محمد تقي الدين: قسم الله سبحانه الناس قسمين: قسم: مفلحون فائزون بكل ما أملوا، ناجون من كل ما خافوا سعداء في الدنيا والآخرة. وقسم:

(١) أخرجه ابن أبي حاتم (١٠/ ٣٤٣٧)، والديلمي في «مسند الفردوس» (٣/ ٢١١) رقم (٤٦٠٠)، وإسناده ضعيف جدا، فيه جويبر بن سعيد، وهو متروك، والضحاك لم يلق ابن عباس. وزاد نسبته السيوطي في الدر المنثور (١٥/ ٤٦١) لأبي الشيخ وابن مردويه. والراجح: عن ابن عباس قوله، ذكره ابن القيم في «التبيان» (١٥).

(٢) أخرجه مسلم (٢٧٢٢)، والنسائي (٥٤٥٨)، وأحمد (٤/ ٣٧١) من حديث زيد بن أرقم.

(٣) انظر: «تيسير العلي القدير» (٤/ ٥٢١) بتصرف.

سبيل الرشاد في هدي خير العباد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد في هدي خير العبادج ٤ · ص ٢٦٣