تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ التِّرْمِذِيُّ (١) بسنده إلى أبي سعيد قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ [وَالصَّالِحِينَ] (٢)». ثُمَّ قَالَ: هَذَا حديث حسن. وفي «الصحيح» (٣) و«المسانيد» وغيرهما من طرق متواترة عن جماعة من الصحابة أَنَّ رسول الله ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُحِبُّ القَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقُ بهم، فقال: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (٤). [قَالَ أَنَسٌ] (٥): فَمَا فَرِحَ المسلمون مثل فرحهم بهذا الحديث، وفي رواية عن أنس أنه قال: «إني لأحب رسول الله ﷺ وأحب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وأرجو الله أن يبعثني معهم (٦): وإن لم أعمل.

= وجدته فيه (٣٩/ ٥٢٢ - ٥٢٣، ط. مؤسسة الرسالة) وهو ساقط من الطبعة الميمنية -، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٣٠٨)، والفسوي (١/ ٣٣٣)، وابن قانع (٢/ ١٩٧)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٥٥٨)، والبزار (٢٥ - «زوائد»)، وابن خزيمة (٢٢١٢)، وابن حبان (٣٤٣٧) - «الإحسان» أو ٥/ ٣٠٣ - «التعليقات الحسان» وقال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ١٥٠): «رواه أحمد والطبراني بإسنادين ورجال إسنادي الطبراني رجال الصحيح»، وصححه شيخنا الألباني.

(١) أخرجه الترمذي (١٢٠٩)، والدارمي (٢٥٤٢)، وعبد بن حميد (٩٦٦ - «المنتخب»)، والدارقطني (٣/ ٧)، والحاكم (٢/ ٦)، والبغوي في شرح السنة (٢٠٢٥). قال الترمذي: «هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الثوري عن أبي حمزة»: قال: «وأبو حمزة اسمه عبد الله بن جابر، وهو شيخ بصري». كذا قال! بينما قال الدارمي: «أبو حمزة هذا هو صاحب إبراهيم وهو ميمون الأعور». قال أبو عبيدة: ميمون متفق على تضعيفه، والأول فيه خلاف، وأمره يدور بين (صدوق) و(مقبول)! غير أن الحديث من طريق الحسن عن أبي سعيد، وهو لم يسمع منه. نعم، له شاهد من حديث ابن عمر، أخرجه ابن ماجه (٢١٣٩)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٣٠)، والدارقطني (٧٣)، والحاكم (٢/ ٦)، والبيهقي في (٥/ ٢٦٦)، وفي «الشعب» (١٢٣٠، ٤٨٥٥) وفي إسناده كلثوم بن جوشن. وبه أعله أبو حاتم كما في «علل ابنه» (١١٥٦)، ومع هذا فقد أورد الذهبي في ترجمته في «الميزان» هذا الحديث، وقال: «حديث جيد الإسناد، صحيح المعنى، ولا يلزم من المعية أن يكون في درجتهم»، ولعل تحسين الترمذي لهذا الشاهد! وضعفه شيخنا الألباني - رحمه الله تعالى -.

(٢) غير موجود في «مطبوع تفسير ابن كثير»، ولا في «جامع الترمذي».

(٣) في «مطبوع تفسير ابن كثير»: «الصحاح».

(٤) أخرجه البخاري (٦١٦٨)، ومسلم (٢٦٤٠) من حديث ابن مسعود.

(٥) من مطبوع «تفسير ابن كثير»، وسقط من الأصل.

(٦) في مطبوع «تفسير ابن كثير»: «أن يبعثني الله معهم».

سبيل الرشاد في هدي خير العباد · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبيل الرشاد في هدي خير العبادج ٣ · ص ٨٤