وسئل ذو النون المصري بماذا عرفت ربك؟ فقال عرفت ربي بربي ولولا ربي ما عرفت ربي (1)
ولما كان أصل الإيمان أمرا فطريا اتجه الجميع للعبادة لهذه الفطرة وإن كان بعضهم انحرف عن الهدى فعبد غير الله أو أشرك معه (2)
وهو ما اتفق عليه الباحثون في الأديان بأن الشعور الديني لم يفارق أية أمة أو جماعة مرت بحقب التاريخ المختلفة (3)
ويقول الفيلسوف هنري برجسون: (لقد وجدت وتوجد جماعة إنسانية من غير علوم وفنون وفلسفات ولكن لم توجد قط جماعات بدون ديانة) (4)
ويؤكد هذا الشيخ عفيق طبارة فيقول: (إن الدراسات الدينية كشفت عن أمور كثيرة جديرة بإمعان النظر وهي: إن التدين صفة عامة لجميع البشر قديمهم وحديثهم فلم يعثر على أمة لا دين لها) (5)
وفي كتاب الإيمان والتقدم العلمي: (إن الله موجود على نحو بدهي في سرائر الناس وفي ضمائرهم) (6)
(1) () هامش المصدر السابق 2/ 2
(2) () العلم والدين , د كمال فضل السيد الخليفة ص 14 , دار جامعة الخرطوم ط 1995 م , السودان
(3) () الإيمان كما يصوره الكتاب والسنة , د. علي عبد المنعم عبد الحميد ص 22 , دار البحوث العلمية , ط 1, 1398 هـ , 1978 م, الكويت وانظر نحوه في الدين للدكتور محمد دراز ص 583 , دار القلم , الكويت
(4) () وجود الله , د, يوسف القرضاوي ص 24 , مكتبة وهبة , ط 3 , 1410 هـ , 1990 م , القاهرة.
(5) () روح الدين الإسلامي , عفيف عبد الفتاح طبارة ص 80 , دار العلم للملايين , بيروت , ط 27 , 1988 م.
(6) () الإيمان والتقدم العلمي , د. هاني رزق والدكتور خالص جلبي , دار الفكر , دمشق , دار الفكر المعاصر , بيروت , ط 1 , 1421 هـ, 2000 م.