أي قد نزل الله عليكم أنكم إن جالستم من يكفر بآيات الله ويستهزئ بها وأنتم تسمعون فأنتم مثلهم أي في ارتكاب معصية الله" (1) بسبب مخالطتهم وسكوتكم عن إنكار ماهم عليه
ولهذا أخذ عمر بن عبد العزيز-رحمه الله- قوما على شراب فضربهم وفيهم صائم فقالوا: هذا صائم. فتلا "فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم" (2)
ولخطورة الصاحب أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بألّا نصاحب إلا مؤمنا فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقى" (3)
وقد شبه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الجليس بمثل عجيب فقال: "مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير , فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريجا طيبة , ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك أو أن تجد منه ريحا خبيثة" (4)
وبيَّن صلوات الله وسلامه عليه عمق أثر المخالل على خليله فقال في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم إلى من يخالل" (5)
(1) () تفسير الطبري 7/ 602
(2) () المصدر السابق 7/ 603 - 604
(3) () أحرجه أبوداود 4/ 407 , ح 4834 , كتاب الأدب , باب من يؤمر أن يجالس. قال الألباني: حسن
(4) () أخرجه البخاري في صحيحه 14/ 76, ح 5534 ,كتاب الجمعة , باب 3836
(5) () رواه أبو داود في سننه 4/ 407 , ح 4835 , كناب الأدب , باب من يؤمر أن يجالس