تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين تقطّعنا شفراتُ اللقاءْ!

((

ريحانة الطفل تذبل

……ريحانة الحب تعلو

لها سوف نكتب شعراً

لتلك النباتات من ثديها تتنفسُ

تطلقُ عطرَ الرحيلِ الى جزرٍ قربها

تتكاثرُ مثل الدوائرِ في جسد الماءِِ

حين سترمي الحجارةَ نحو شبابيكها

هل رأيتَ الحدائقَ في شَعْرها؟

والعصافيرَ في بطنها تنقرُ القلبَ جائعةً؟

كيف للذكرِ المتسامقِ فيكَ احتمال صخور بكائي؟

يمدُّ يديه الى كوةٍ في الفضاءِ الملاصقِ للنومِ

علّ الهدوءَ يسلمه لانطفاء الحواسِّ

وعلّ المنامَ يقود الحنينَ الغريبَ الى أرضها

علّ سيقانها تتكشفُ

علّ العواء الضعيف يُغَلْغِلُ تحت الثيابِ وعلَّ...

تعودُ قريباً أقول لهُ

هل معاً نستطيع التكوكبَ في الإنتظارِ

على إصبعٍ في يديكِ سيمسك بالدفتر المدرسيِّ

ويقفز خلف حذاءِ معلمةِ الرسمِ

حين تعودُ الى الصَّفِ من رَعْيها في براريكَ

مثقلةً بالتوجعِ والرغباتِ؟

فلا تُخفِ موجعةً

عُنقها سيضيء الوجودَ بأزهارهِ

ويحين البكاءُ

ستدخلُ مخدعها في الخريفِ

ستحزنُ اذْ هجرتها طيورٌ مجاورةٌ للنهودِ

جلستَ هناكَ اذاً!

والمناقيرُ من بلّها بالحليبِ؟

ومنْ أكلَ الثمرَ المتساقطَ منها؟

ظللتَ هناك اذاً!

والمجلاتُ والحفلاتُ وأشرطةُ الحُلْمِ من لفَّها؟

بجواربِ طفلٍ صغيرٍ وراء معلّمة الرّسمِ يجري

كبرتَ هناك اذاً!

ألا تستطيعُ إعادة ذاكَ الصَّهيلِ القديمِ

ألا تستطيع ندائي؟

لها سوف نكتبُ شِعراً

وأتركُ حزني على شالكَ المدرسيِّ

أعلقّ قلبي عليهِ

وأخنق نفسي به

اذْ تعودُ مع الريحِ دون عواصفِها

اعجنِ السّرَّ بالمطرِ المتساقطِ من خَصْرها

ثمّ قلْ لمعلمةِ الرسمِ إنَّ خطوطكَ تَنْسجُ حَلْمتها

وَ إنَّ أصابعكَ الجاهليةَ تقرأ سرَّتَها

وَدِمَاكَ تجرُّ انتباهكَ نحو براري التماثيلِ

والنسوةِ الواقفاتِ على العريِ

والقططِ الجائعاتِ

وبعضِ الرفاقِ

وهذا الذي لايُصدَّقُ حين يصيحُ مع الديكِ

عِمْتَ صباحاً

تمنيتُ لو أنني مثلهُ

لأحنَّ لمرآكِ

أركضُ خلفَ خطاكِ

صباح الجنة مساء الحب · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صباح الجنة مساء الحبص ٢٦