تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

011 فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم [محمد: 22].

وأوصيكم بالأنصار خيرا، فإنهم الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلكم؛ أن تحسنوا إليهم، ألم يشاطروكم في الثمار؟! ألم يوسعوا عليكم (1) في الديار؟! ألم يؤثروكم على أنفسهم وبهم الخصاصة؟!.

ألا .. فمن ولي أن يحكم بين رجلين .. فليقبل من محسنهم، وليتجاوز عن مسيئهم.

ألا .. ولا تستأثروا عليهم.

ألا .. وإني فرط (2) لكم، وأنتم لاحقون بي.

ألا .. وإن موعدكم الحوض، حوضي أعرض مما بين بصرى الشام وصنعاء اليمن، يصب فيه ميزاب الكوثر ماء، أشد بياضا من اللبن، وألين من الزبد، وأحلى من الشهد (3)، من شرب منه .. لم يظمأ أبدا، حصباؤه اللؤلؤ، وبطحاؤه المسك، من حرمه في الموقف غدا .. حرم الخير كله.

ألا .. فمن أحب أن يرده علي غدا .. فليكفف لسانه ويده إلا مما (4) ينبغي.

فقال العباس: يا نبي الله؛ أوص بقريش.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص)ص ٣٥٣