تخطَّ إلى المحتوى

الفصل العاشر في صفة قوته (صلى الله عليه وسلم)

كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شديد البطش.

وعن ابن إسحاق وغيره: أنه كان بمكة رجل شديد القوة يحسن الصراع، وكان الناس يأتونه من البلاد للمصارعة فيصرعهم، فبينما هو ذات يوم في شعب من شعاب مكة إذ لقيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال له: «يا ركانة؛ ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه؟».

فقال له: يا محمد؛ هل من شاهد يدل على صدقك؟

فقال: «أرأيتك إن صرعتك، أتؤمن بالله ورسوله؟».

قال: نعم يا محمد.

فقال له: «تهيأ للمصارعة».

فقال: تهيأت.

فدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأخذه، ثم صرعه.

قال: فتعجب ركانة من ذلك، ثم سأله الإقالة والعود، ففعل به ثانيا وثالثا، فوقف ركانة متعجبا، وقال: إن شأنك لعجيب.

وقد صارع النبي (صلى الله عليه وسلم) جماعة غير ركانة، منهم أبو

وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.