أعرض حديثه بعد ليلتي هذه إلا على الذين يحكمونه فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضى ويسلموا تسليما انتهى
وكثير من هؤلاء الطائفة المتعصبة من يدعي عدم فهم الحديث إذا قيل له لم لا تعمل بالحديث مع ادعائه الفضيلة وتعليمه وتعلمه واستدلاله لمن قلده وهذا من أغرب الغرائب ولو أذهب لاذكر لك ما فيهم من العجائب لطال الكلام وفي هذا المقدار كفاية لمن نور الله بصيرته وأرشده إلى الصواب انتهى كلام الشيخ محمد حياة السندي بطوله
قلت ولقد صدق الشيخ رحمه الله وبذل النصيحة وأرشد والله الهادي % لقد أسمعت لو ناديت حيا % ولكن لا حياة لمن تنادي %
| المقصد الثاني فيما قاله مالك بن أنس إمام دارالهجرة وما ذكره أتباعه السادة المهرة
حدثنا شيخناالمعمر وبركتنا المدخر محمد بن محمد بن محمد سنه حدثنا محمد بن عبدالله الشريف عن محمد بن أركماش الحنفي أخبرنا أبو الفضل الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني أجازة عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد التنوخي سماعا عن أبي محمد بن أبي غالب بن عساكر عن أبي الحسن بن المقير عن أبي الفضل بن ناصر عن أبي عبدالله محمد بن فتوح الحميدي عن الحافظ أبي عمر بن عبدالبر حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن قال حدثنا أبو عبدالله بن محمد بن أحمد القاضي المالكي ثنا موسى بن إسحاق قال ثنا إبراهيم بن المنذر قال أخبرنا معن بن عيسى قال سمعت مالك بن أنس يقول إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل مالم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه
وذكر أحمد بن مروان المالكي عن أبي جعفر بن رشدين عن إبراهيم بن المنذر عن معن عن مالك مثله
وبه إلى أبي عمر أخبرنا عبدالرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد قال ثنا عبدالملك ابن بحر قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا مطرف قال سمعت مالكا يقول قال لي ابن هرمز لا تسمك على شيء فيما سمعت مني من هذا الرأي فإنما افتجرته أنا وربيعة فلا تتمسك به
وقال سند بن عنان في شرحه على مدونة سحنون المعروفة بالأم ما نصه والفقه مأخذه الكتاب والسنة والإجماع والعبرة ولما كان الاستقلال بعلم الفروع مستندا على أمرين لا بد منهما أحدهما معرفة مذاهب أهل العصر من أهل الفقه والعقد والحل والثاني معرفة أصول