اتخذ الأول ربا من دون الله تعالى يحل له ما حرم الله ويحرم عليه ما أحل الله انا لله وانا اليه راجعون
وقال الشيخ محمد حياة ايضا لو تتبع الانسان من النقول لوجد أكثر مما ذكر ودلائل العمل على الخير اكثر من أن تذكر وأشهر من أن تشهر لكن لبس ابليس على كثير من البشر فحسن لهم الأخذ بالرأي لا الأثر وأوهمهم أن هذا هو الأولى والأخير فجعلهم بسبب ذلك محرومين عن العمل بحديث خير البشر صلى الله تعالى عليه وسلم وهذه البلية من البلايا الكبر إنا لله وإنا لله راجعون
ومن 2 اعجب العجائب أنهم إذا بلغهم عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ما يخالف الصحيح من الخير ولم يجدوا له محملا جوزوا عدم بلوغ الحديث اليه ولم يثقل ذلك عليهم وهذا هو الصواب واذا بلغهم حديث يخالف قول من يقلدونه اجتهدوا في تأويله القريب والبعيد وسعوا في محامله النائية والدانية وربما حرفوا الكلم عن مواضعه واذا قيل لهم عند عدم وجود المحامل المعتبرة لعل من تقلدونه لم يبلغه الخبر أقاموا على القائل القيامة وشنعوا عليه أشد الشناعة وربما جعلوه من أهل البشاعة وثقل ذلك عليهم فانظر أيها العاقل إلى هؤلاء المساكين يجوزون عدم بلوغ الحديث في حق أبي بكر الصديق الأكبر وإخوانه ولا يجوزون ذلك في أرباب المذاهب مع أن البون بين الفريقين كما بين السماء والأرض وتراهم يقرأون كتب الحديث ويطالعونها ويدرسونها لا ليعلموا بها بل ليعلموا دلائل من قلدوه وتأويل ما خالف قوله ويبالغون في المحامل البعيدة واذا عجزوا عن المحمل قالوا من قلدنا اعلم منا بالحديث أو لا يعلمون أنهم يقيمون حجة الله تعالى عليهم بذلك ولا يستوي العالم والجاهل في ترك العمل بالحجة واذا مر عليهم حديث يوافق قول من قلدوه انبسطوا واذا مر عليهم حديث يخالف قوله أو يوافق مذهب غيره ربما انقبضوا ولم يسمعوا قول الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
قال الصغاني في مشارق الأنوار أخذت مضجعي ليلة الأحد الحادية عشرة من شهر ربيع الأول سنة اثنين وعشرين وستمائة وقلت اللهم أرني الليلة نبيك محمدا ص في المنام وانك تعلم اشتياقي اليه فرأيت بعد هجعة من الليل كأني والنبي صلى الله عليه وسلم في مشربة ونفر من أصحابنا أسفل منا عند درج المشربة فقلت يا رسول الله ما تقول في ميت رماه البحر احلال فقال وهو متبسم إلى نعم فقلت وانا أشير إلى من باسفل الدرج فقل لأصحابي فإنهم لا يصدقوني فقال لقد شتموني وعابوني فقلت كيف يا رسول الله فقال كلاما ليس يحضرني لفظه وانما معناه عرضت قولي على من لا يقبله ثم أقبل عليهم يلومهم ويعظهم فقلت صبيحة تلك الليلة وأنا أعوذ بالله من أن