وقال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب وقال وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين وقال فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات الله مبينات ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور وقال إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وقال أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه قال ابن عباس هو جبرائيل وبه قال مجاهد ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده قال سعيد بن جبير الاحزاب الملل فالنار موعده فلا تك في مرية منه ثم ذكر حديث يعلى بن أمية طفت مع عمر فلما بلغنا المغربي الذي يلي الأسود جررت بيده يستلم فقال ما شأنك تعلقت فقلت الا تستلم فقال ألم تطف مع النبي صلى الله عليه وسلم فقلت بلى قال أفرأيته يستلم هذين الركنين المغربيين قلت لا قال أليس لك فيه أسوة حسنة قلت بلى قال فلتقر عينك وجاء أن معاوية استلم الأركان كلها فقال له ابن عباس تستلم هذين الركنين ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما فقال معاوية ليس شيء من البيت مهجورا فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فقال معاوية صدقت قلت والآيات في وجوب اتباع كتاب الله تعالى وسنة رسوله ص كثيرة وفيما ذكرناه كفاية
وأما الأحاديث الدالة على وجوب العمل بكتاب الله وسنة رسوله ص فكثيرة
ففي الصحيحين من حديث ابن عباس أن هلال ابن أمية قذف إمرأته بشريك من سحماء عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديث اللعان وقول النبي صلى الله عليه وسلم أبصروها فان جاءت به أكحل العينين سابغ الاليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء وان جاءت به كذا وكذا فهو لهلال بن أمية فجاءت به على النعت المكروه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن
يريد والله أعلم بكتاب الله قوله تعالى ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله ويريد بالشأن والله أعلم أنه كان يحدها لمشابهة ولدها بالذي رميت به ولكن كتاب الله فصل الحكومة وأسقط كل قول وراءه ولم يبق للإجتهاد بعده موضع وقال الشافعي في الرسالة التي أرسلها إلى عبد الرحمن بن مهدي أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه قال أرسله عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى شيخ من زهرة كان يسكن دارنا فذهبت معه إلى عمر فسأل عن وليدة من ولائد الجاهلية فقال أما الفراش فلفلان وأما النطفة فلفلان فقال صدقت ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالفراش
قال الشافعي وأخبرني من لا أتهم عن ابن أبي ذئب قال أخبرني مخلد بن خفاف قال ابتعت