تركت فيكم اثنتين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي
وأخرج الحافظ أبو عمر عن ابن مسعود أنه قال إن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها إنما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين وعنه أنه كان يقوم يوم الخميس قائما فيقول إنما هما اثنان الهدي والكلام فأفضل الكلام أو أصدق الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد ص وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة إلا لا يتطاولن عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ولا يلهينكم الأمل فإن كل ما هو آت قريب إلا أن بعيدا ما ليس إتياه وعن عرباض بن سارية بسند رجاله رجال الصحيح قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ بعدي عنها إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين وعليكم بالطاعة وإن كان عبدا حبشيا عضوا عليها بالنواجذ فإنما المؤمن كالجمل الأنف كلما قيد انقاد وعنه أيضا برجال الصحيح قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منا القلوب فقيل يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال عليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وفي رواية إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة قال أبو بكر البزار حديث العرباض بن سارية في الخلفاء الراشدين حديث ثابت صحيح وهو أصح إسنادا من حديث حذيفة اقتدوا باللذين من بعدي لأنه مختلف في إسناده ومتكلم فيه من أجل مولى ربعى وهو مجهول عندهم قال أبو عمر هو كما قال البزار حديث عرباض حديث ثابت وحديث حذيفة حديث حسن وقد روي عن مولى ربعى عبدالملك بن عمير وهو كبير ولكن البزار وطائفة من أهل الحديث يذهبون إلى أن المحدث إذا لم يرو عنه رجلان فصاعدا فهو مجهول وحديث حذيفة الذي اشار إليه هو ما ساقه أبو عمر بأسانيد إلى قبيصة بن عقبة الكوفي ومحمد بن كثير والحميدي قال ألا ولأن عن سفيان بن سعيد عن عبدالملك بن عمير عن مولى ربعى بن حراش عن ربعي عن حذيفة وقال الثالث حدثنا سفيان بن عيينة ثنا زائدة بن قدامة عن عبدالملك بن عمير عن مولى لربعى عن ربعى عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بهدي ابن أم عبد وهذا لفظ حديث الحميدي قال أبو عمر رواه جماعة عن ابن عيينة عن عبدالملك بن عمير عن ربعى عن حذيفة هكذا لم يذكروا مولى ربعى والصحيح ما ذكرناه من رواية الحميدي عنه وكذلك رواه الثوري وهو أحفظ وأتقن عندهم