تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هوى متبع وبهذا الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تركت فيكم أمرين لن تضلو ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله وأخرج بسنده إلى عمر رضي الله عنه ثلاث يهدمن الدين زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون

وأخرج عن معاذ بن جبل أنه كان يقول في مجلسه كل يوم قلما يخطيه أن يقول ذلك الله حكم قسط هلك المرتابون ان وراءكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يقرؤه المؤمن والمنافق والمرأة والصبي والأسود والأحمر فيوشك أحدهم أن يقول قد قرأت القرآن فما أظن أن يتبعوني حتى أبتدع لهم غيره فإياكم وما ابتدع فإن كل بدعة ضلالة وإياكم وزيغة الحكيم فإن الشيطان قد يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة وإن المنافق قد يقول كلمة الحق فتلقوا الحق عمن جاء به فإن على الحق نورا قالوا وكيف زيغة الحكيم قال هي الكلمة تروعكم وتنكرونها وتقولون ما هذه فاحذروا زيغته ولا يصدنكم عنه فإنه يوشك أن يفيء ويراجع الحق وأن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة فمن ابتغاهما وجدهما

وأخرج بسنده إلى أبي الدرداء إنه قال إن فيما أخشى عليكم زلة العالم وجدال المنافق بالقرآن والقرآن حق وعلى القرآن منار كأعلام الطريق وأخرج بسنده إلى معاذ بن جبل أنه قال يا معشر العرب كيف تصنعون بثلاث دنيا تقطع أعناقكم وزلة عالم وجدال المنافق بالقرآن فسكتوا فقال أما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوا دينكم وإن افتتن فلا تقطعوا منه أناتكم فإن المؤمن يفتتن ثم يتوب وأما القرآن فله منار كمنار الطريق لا يخفى على أحد فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه وما شككتم فيه فكلوه إلى عالمه وأما الدنيا فمن جعل الله الغنى في قلبه فقد أفلح ومن لا فليس بنافعته دنياه

وأخرج بسنده إلى سلمان الفارسي أنه قال كيف أنتم عند ثلاث زلة عالم وجدال المنافق بالقرآن ودنيا تقطع أعناقكم فأما زلة العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم وأما مجادلة المنافق بالقرآن فإن للقرآن منارا كمنار الطريق فما عرفتم منه فخذوه ومالم تعرفوه فكلوه إلى الله وأما الدنيا تقطع أعناقكم فانظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم وشبه الحكماء زلة العالم بإنكسار السفينة لأنها إذا غرقت غرق معها خلق كثير وإذا صح وثبت أن العالم يزل ويخطئ لم يجز لأحد أن يفتي ويدين بقول لا يعرف وجهه

وأخرج عن ابن مسعود بسند رجاله ثقاة أنه كان يقول اغد عالما أو متعلما ولا تغد إمعة فيما بين ذلك قال ابن وهب فسألت سفيان عن الإمعة فحدثني عن أبي الزعراء عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال كنا ندعو الإمعة في الجاهلية الذي يدعى إلى طعام فيذهب معه بآخر وهو

إيقاظ الهمم · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ٣٦