الله صلى الله عليه وسلم والإجماع أو ما قيس على هذه الأصول عند فقد نص على ذلك عند من يرى ذلك لا على ما لهج به أهل التقليد والعصبية من حصرهم العلم على ما دون من كتب الرأي المذهبية مع مصادمة بعض ذلك لنصوص الأحاديث النبوية
وقد قال الشعبي وما قالوا فيه برأيهم فبل عليه وهذا في عصر التابعين الذين شهد لهم سيد المرسلين ص بالخيرية فما بالك برأي أهل القرن الثالث عشر الذين جعلوا دينهم الحمية والعصبية وانحصروا على طوائف فطائفة منهم خليليون ادعوا أن جميع ما أنزل على محمد ص محصور في مختصر خليل ونزلوه منزلة كتاب الله العزيز الجليل فصاروا يتبعون مفهومه ومنطوقه وكل دقيق فيه وجليل وطائفة منهم كنزيون أو دريون ادعوا أن ما في هذين الكتابين هو العلم وأنهما معصومان من الخطأ والوهم فإن شذ شيء عن هذين من علم فالعمدة على ما في الأسعدية والخيرية وما في هذه الكتب عند علمائهم مقدم في العمل عل ما نزل به جبريل على خير البرية عليهم الصلوات والتسليمات والبركات وعلى من تبعهم وطائفة منهم منهجيون أو منهاجيون فيحثون عن منطوقهما ومفهومهما وبما فيهما يتعبدون فإنا لله وإنا إليه راجعون
وقد قال الله تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول قال عطاء بن أبي رباح إلى الله إلى كتاب الله والرسول إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ميمون بن مهران أنه قال إلى الله إلى كتاب الله والرسول قال ما دام حيا فإذا قبض فإلى سنته
وأخرج ابن عبدالبر بسند رجاله ثقات عن ابن عون أنه قال ثلاث أخبئهن لي ولإخواني هذا القرآن يتدبره الرجل ويتفكر فيه فيوشك أن يقع على علم لم يكن يعلمه وهذه السنة يتطلبها ويسأل عنها ويذر الناس إلا من خير قال أحمد بن خالد هذا هو الحق الذي لا شك فيه قال وكان ابن وضاح يعجبه هذا الخبر ويقول جيد جيد وقال يحيى بن أكثم ليس من العلوم كلها علم هو أوجب على العلماء وعلى المتعلمين وعلى كافة المسلمين من علم ناسخ القرآن ومنسوخه لأن الإيمان بناسخه واجب فرضا والعمل به لازم واجب ديانة والمنسوخ لا يعمل به ولا ينتهى إليه فالواجب على كل عالم علم ذلك لئلا يوجب على نفسه وعلى عباد الله أمرا لم يوجبه الله أو يضع عنهم فرضا أوجبه الله وعن عطاء في قوله عز وجل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول قال طاعة الله ورسوله اتباع الكتاب والسنة وأولى الأمم منكم قال أولوا العلم والفقه