ما لم نعلم إلى عالمه ونتهم رأينا لرأيهم
قال الشيخ أحمد البيهقي فذكرنا في الصحابة رضي الله عنهم إذا اختلفوا كيف يرجح قول بعضهم على بعض وبماذا يرجح وليس له في الأخذ بقول بعضهم اختيار شهوة من غير دلالة والذي قال سفيان الثوري من أنا نتهم رأينا لرأيهم أن أراد الصحابة إذا اتفقوا على شيء أو الواحد منهم إذا انفرد بقوله ولا مخالف له نعلمه منهم فكما قال وإن أراد التابعين إذا اتفقوا على شيء فكما قال وأن أراد الواحد منهم إذا انفرد بقوله لامخالف له نعلمه منهم فقد قال كذلك بعض أصحابنا وأن اختلفوا فلا بد من الاجتهاد وفي اختيار أصح أقوالهم وبالله التوفيق
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبا زكريا العنبري يقول سمعت أبا الوليد وحدث بحديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له ما رأيك فقال ليس لي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي وقال يحيى بن آدم لا تحتاج مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قول أحد وإنما يقال سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ليعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو عليها
أقول وعلى هذا ينبغي أن يحمل حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي فلا يبقى فيه إشكال في العطف فليس للخلفاء سنة تتبع إلا ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وعن مجاهد ليس أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك من قوله إلا النبي صلى الله عليه وسلم وروي معناه عن الشعبي وعن الشعبي أنه قال ما حدثوك عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ به وما قالوا فيه برأيهم قبل عليه قال أبو عمر يريد به الرأي المخالف للأثر & باب معرفة أصول العلم وحقيقته وما الذي يقع عليه اسم الفقه والعلم مطلقا &
أخرج ابن عبدالبر بسند فيه عبدالرحمن بن زياد الأفريقي عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العلم ثلاثة فما سوى ذلك فضل آية محكمة وسنة قائمة وفريضة عادلة قلت وأخرجه أبو داود وابن ماجة والحاكم وفي إسناده عبدالرحمن بن رافع وفيهما مقال قال ابن عبدالبر والسنة القائمة الدائمة المحافظ عليها القيام إسنادها والفريضة العادلة المساوية للقرآن في وجوب العلم بها وفي كونها صدقا وصوابا وعن عبدالله بن عمر بن الخطاب العلم ثلاثة أشياء كتاب ناطق وسنة ماضية ولا أدري قلت وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس موقوفا وأبو نعيم والطبراني في الأوسط والخطيب في رواة مالك والدارقطني في غرائب مالك موقوفا قال الحافظ بن حجر الموقوف حسن الإسناد وقال أبو عمر وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الأمور ثلاثة