تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبصرة ثنا العباس بن الفضل قال سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول رأي الأوزاعي ورأي مالك ورأي أبي حنيفة كله رأي وهو عندي سواء وإنما الحجة في الآثار قال أبو عمر بلغني عن سهل بن عبدالله التستري أنه قال ما أحدث أحد في العلم شيئا إلا سئل عنه يوم القيامة فإن وافق السنة سلم وإلا فهو العطب انتهى كلام ابن عبدالبر بطوله وزاد البيهقي في المدخل إلى علم السنن فقال باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس في موضع النص قال الله تعالى فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول وقال الشافعي فإن تنازعتم يعني والله تعالى أعلم هم وأمراؤهم الذين أمروا بطاعتهم فردوه إلى الله والرسول يعني والله تعالى أعلم إلى ما قال الله والرسول وقال تعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله قال مجاهد البدع والشبهات وأخرج البيهقي بسنده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبدالله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم ويقول بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ص وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ثم يقول أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالا فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي رواه مسلم ورواه الثوري عن جعفر وقال فيه وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار قال الشافعي المحدثات من الأمور ضربان أحدهما ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهو البدعة الضلالة والثاني ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا وهذه محدثة غير مذمومة وقد قال عمر في قيام شهر رمضان نعمت البدعة هذه يعني أنها محدثة لم تكن وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى وأخرج عن عبدالله بن مسعود أنه قال اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم وأخرج أيضا عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى الله تعالى ولا تعملوا برأيكم وأخرج عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يستكمل مؤمن إيمانه حتى يكون هواه تبعا لما جئتكم به قال البيهقي تفرد به نعيم بن حماد قلت تقدم أن نعيما ثقة صدوق زاد في التقريب يخطئ كثيرا وعن عمر اتقوا الرأي في دينكم وعن الشبعي أنه قال لقد بغض إلي هؤلاء المساجد حتى لهي أبغض إلي من كناسة داري فقلت مم يا أبا عمرو قال هؤلاء الأرائيون أصحاب الرأي لما أعيتهم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحفظوها جاءوا يجادلون وعن الزهري مثل ذلك وعن عمر بن الخطاب بسند رجاله ثقات أنه قال يا أيها الناس اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برأي اجتهاد فوالله ما ألو على الحق وذلك يوم أبي جندل والكتاب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل مكة فقال اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم قالوا ترانا قد صدقناك بما تقول ولكنك تكتب باسمك اللهم قال فرضي

إيقاظ الهمم · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ٢١