تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأمر والنهي فيعمل به قبل البحث عن المعارض وهذا كله اذا كان ثم نوع أهلية ولكنه قاصر في معرفة الفروع وقواعد الأصوليين والعربية وأما إذا لم يكن ثم اهلية قط ففرضه ما قال الله فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا سألوا إذا لم يعلموا إنما شفاء العى السؤال وإذا جاز إعتماد المستفتي على ما يكتبه المفتي من كلامه وكلام شيخه وإن علا وصعد فاعتاد الرجل على ما كتبه الثقات من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى بالجواز واذا قدر أنه لم يفهم الحديث كما لو لم يفهم فتوى المفتي فيسأل من يعرفه معناه كما يسأل من يعرفه معنى جواب المفتي وبالله التوفيق

الفائدة السادسة يحرم على المفتي أن يفتي بضد لفظ النص وإن وافق مذهبه

ومثاله أن يسأل عن رجل صلى من الصبح ركعة ثم طلعت الشمس فهل يتم صلاته أم لا فيقول لا يتمها ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فليتم صلاته ومثل أن يسأل عمن مات وعليه صيام هل يصوم عنه وليه فيقول لا يصوم عنه وليه وصاحب الشرع يقول من مات وعليه صوم صام عنه وليه ومثل أن يسأل عن رجل باع متاعه ثم أفلس المشتري فوجده بعينه هل هو أحق به فيقول ليس هو أحق به وصاحب الشرع يقول هو أحق به ومثل أن يسأل عن أكل كل ذي ناب هل هو حرام فيقول ليس بحرام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أكل كل ذي ناب من السباع حرام ومثل أن يسأل عن رجل له شريك في أرض أو دار أو بستان هل له أن يبيع حصته قبل إعلام الشريك بالبيع وعرضها عليه فيقول نعم يحل له أن يبيع حصته قبل إعلام شريكه بالبيع وصاحب الشرع يقول من كان له شريك في أرض أو ربعة أو حائط فلا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ومثل

إيقاظ الهمم · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ١٦٩