تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدا هو أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليه وقال أبو موسى الأشعري كنا حينا وما نرى ابن مسعود وأمه إلا منم أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة دخولهم ولزومهم له وقال أبو مسعود البدري وقد قام عبدالله بن مسعود ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم فقال أبو موسى لقد كان يشهد إذا ما غبنا ويؤذن له إذا حجبنا وكتب عمر إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم عمارا أميرا وعبدالله معلما ووزيرا وهما من النجباء ومن أصحاب محمد ص ومن أهل بدر فخذوا عنهما واقتدوا بهما فإني آثرتكم بعبدالله على نفسي وقد صح عن ابن عمر أنه استفتى ابن مسعود في البتة وأخذ بقوله ولم يكن ذلك تقليدا له بل لما سمع قوله فيما تبين له أنه الصواب فهذا هو الذي كان يأخذ به الصحابة من أقوال بعضهم بعضا

وقد صح عن ابن مسعود أنه قال أغد عالما أو متعلما ولا تكونن إمعة فأخرج الإمعة وهو المقلد من زمرة العلماء والمتعلمين وهو كما قال فإنه لا مع العلماء ولا مع المتعلمين للعلم والحجة كما هو معروف ظاهر لمن تأمله

الوجه الثامن والثلاثون قولهم أن عبدالله كان يدع قوله لقول عمر وأبو موسى يدع قوله لقول علي وكان زيد يدع قوله لقول أبي بن كعب

فجوابه أنهم لم يكونوا يدعون ما يعرفونه من السنة تقليدا لهؤلاء الثلاثة كما يفعله فرقة التقليد بل من تأمل سيرة القوم رأى أنهم كانوا إذا ظهرت لهم السنة لم يكونوا يدعونها لقول أحد كائنا من كان وكان ابن عمر يدع قول عمر إذا ظهرت له السنة وابن عباس ينكر على من يعارض ما بلغه من السنة بقوله قال أبو بكر وعمر ويقول يوشك أن ينزل عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر فرحم الله ابن عباس ورضي عنه لو شاهد خلفنا هؤلاء الذين إذا قيل لهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا قال فلان وفلان لمن لا يداني الصحابة ولا قريبا من قريب وإنما كانوا يدعون أقوالهم لأقوال هؤلاء لأن هؤلاء يقولون القول فيكون الدليل معهم فيرجعون إليهم ويدعون أقوالهم كما يفعل أهل العلم الذي هو أحب إليهم مما سواه وهذا عكس طريقة فرقة التقليد من كل وجه وهذا هو الجواب عن قول مسروق وما كنت أدع قول ابن مسعود لقول أحد من الناس

الوجه التاسع والثلاثون قولهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قد سن لكم معاذ فاتبعوه

إيقاظ الهمم · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ١٥٢