النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة زاد ابن يحيى وعمرو في حديثهما وأنه سيخرج في أمتي أقوام تجاري بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه وقال عمرو الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله وقال الترمذي حديث أبي هريرة حسن صحيح وفي رواية لأحمد هي ما أنا عليه اليوم وأصحابي
قلت ونعيم بن حماد من رجال البخاري قال في الكمال قال ابن حبان قال يحيى بن معين نعيم ابن حماد ثقة صدوق رجل صدق أنا أعرف الناس به وكان رفيقي بالبصرة وكتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث وقال أحمد بن حنبل لقد كان من الثقاة وقال أحمد بن عبدالله نعيم ابن حماد مروزي ثقة وقال أبو حاتم محله الصدق وقال ابن سعد كان نعيم من أهل المرو وطلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق والحجاز ثم نزل مصر ولم يزل حتى شخص منها في خلافة إسحاق بن هرون وسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه فحبس بسامرا ولم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن سنة ثمان وعشرين ومأتين قال أبو بكر الخطيب يقال إن أول من جمع المسند وصنفه نعيم بن حماد روى له البخاري والترمذي وأبو داود وابن ماجة انتهى
قلت إذا علمت هذا ظهر لك وجه سكوت الحافظ أبي عمر عن الحديث المذكور واحتجاجه به
قال ابن عبدالبر حدثنا عبيد بن محمد قال حدثنا عبدالله بن محمد القاضي بالقلزم حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبدالله الرازي ثنا الحرث بن عبدالله بهمدان ثنا عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله وبرهة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يعملون بالرأي فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا وأخبرنا محمد بن خليفة حدثنا محمد بن الحسين حدثنا محمد بن الليث حدثنا جبارة بن المغلس قال حدثنا حماد بن يحيى الأبح عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعمل هذه الأمة بكتاب الله ثم تعمل برهة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تعمل بعد ذلك بالرأي فإذا عملوا بالرأي ضلوا
قلت فيه جبارة تكلم فيه غير واحد وهو من رجال ابن ماجة
حدثنا عبدالرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال ثنا سحنون ثنا ابن وهب ثنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال وهو على المنبر يا أيها الناس أن الرأي إنما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم مصيبا لأن الله كان يريه وإنما هو منا الظن والتكلف قلت هذا منقطع ابن شهاب لم يدرك عمر بن الخطاب وبهذا