تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القليل، هم فيه معذورون، لأنهم إما مجتهدون مصيبون. وإما مجتهدون مخطئون - فهو من موارد الاجتهاد الذي إن أصاب المجتهد فيه فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد والخطأ مغفور. لما في الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد» (1) .

الوجه الرابع: أنهم بشر يجوز على أفرادهم الخطأ، فهم ليسوا معصومين من الذنوب بالنسبة للأفراد - لكن ما يقع منهم فله مكفرات عديدة منها:

1 - أن يكون قد تاب منه - والتوبة تمحو السيئة مهما كانت. كما جاءت به الأدلة.

2 - أن لهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما صدر منهم - إن صدر، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: 114]

(1) في الصحيحين من عمرو بن العاص رضي الله عنه.

كتاب التوحيد · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب التوحيدص ١٢٦