تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومذهب أهل السنة والجماعة في الاختلاف الذي حصل والفتنة التي وقعت من جرائها الحروب بين الصحابة يتلخص في أمرين:

الأمر الأول: أنهم يمسكون عن الكلام فيما حصل بين الصحابة، ويكفون عن البحث فيه، لأن طريق السلامة هو السكوت عن مثل هذا، ويقولون؛ ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: 10]

الأمر الثاني: الإجابة عن الآثار المروية في مساوئهم وذلك من وجوه:

الوجه الأول: أن هذه الآثار منها ما هو كذب قد افتراه أعداؤهم ليشوهوا سمعتهم.

الوجه الثاني: أن هذه الآثار منها ما قد زيد ونقص فيه وغُيّر عن وجهه الصحيح ودخله الكذب، فهو محرف لا يلتفت إليه.

الوجه الثالث: أن ما صح من هذه الآثار - وهو

كتاب التوحيد · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب التوحيدص ١٢٥