تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كقول امرئ القيس: (وليلٍ كموجِ البحرِ أرخى سُدُولَه) أي ورُبَّ ليلٍ، فالواو تدل على رُبَّ وهي مُقَدَّرة بعدها. ولذلك قيل واو رُبَّ.

ثاني عشر: حرف (مُذْ ومُنْذُ) وهي تدخل على ظرف الزمان كيوم وشهر وسنة وساعة.

مثاله:

مُذْ يومٍ لم أطعم لحمًا، وكقولك: منذ سنةٍ لم أقرأ كتابًا.

قوله: (وأما ما يُخفض بالإضافة فنحو: ......الخ)

يتعلق به شيئان:

أولهما:

ذكر القسم الثاني وهو المخفوض بالإضافة وذكر الْمُصَنِّف عليه مثالًا وهو (غلام زَيْدٍ) .

إعرابه:

غلام: مضاف مرفوع بالضمة الظاهرة على آخره.

وزَيْدٍ: مضاف إليه مخفوض بالكسرة الظاهرة على آخره. وجملة (غلام زَيْدٍ) في مَحَلّ رَفْع خبر لمبتدأ تقديره (هذا) .

وأما الثاني:

فهو ذكر قسمين للمخفوض بالإضافة:

أولهما:

ما يُقَدَّر باللام ويدل على أحد معنيين: الاختصاص أو المِلكية وسبقا. وتقديره في جملة (غلام زَيْدٍ) أي غلام لِزَيْدٍ اختصاصًا أو ملكيةً.

وأما الثاني:

فما يُقَدَّر بـ (مِنْ) وهي بمعنى التبعيض هنا، وضابطه هو أن يكون المضاف جزءًا من المضاف إليه.

مثاله:

(هذا ثوبُ خَزٍّ)، إِذْ التقدير: (هذا ثوبٌ من خزٍّ)، والخز نوع من أنواع الثياب وكذلك قوله: (خاتم حديد)، إذ الخاتم نوع من أنواع الحديد هنا.

وإلى ما سبق أشار الْمُصَنِّفُ بقوله: (فالذي يُقَدَّر باللام ...الخ) .

وينضاف إلى القسمين السابقين قسمًا ثالثًا تُقَدَّر فيه (في) المتعلقة بالمتعلقة بالظرفية وسبق التمثيل عليها. وذهب جماعة من النحاة إلى الاقتصار على القسمين السابقين لصلاحية الاستغناء بهما عن (في) .

وبهذا نكون قد انتهينا من شرح متن الآجرومية، نسأله سبحانه التوفيق والسداد، وصل اللهم وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

شرح الأجرومية للأسمري · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأجرومية للأسمريص ١١١