قلت: منهم: الرضي أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن نصر، الواسطي، فإنه سمع عليه " صحيح مسلم " كما ذكر الشيخ في أول شرحه له.
وأفاد الذهبي أن النجم ابن الخباز أورد عنه أول حديث من " البخاري " ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله بن الزبيدي بسنده وكأنه سمع جميع الصحيح على ابن أبي عمر، وكذا ستفيد مما تقدم أنه أخذ " مسند أحمد " عن شيخ الشيوخ المذكور. ولو سمع رحمه الله " كما قال الذهبي في " سير النبلاء " أول قدومه دمشق " للحق الرشيد ابن مسلمة ومكي بن علان، والكبار، ولكنه بقي مدة لا يسمع الحديث، انتهى.
وسمعت أنا من معظم شيوخه.
قلت: والتقي الواسطي روى له غير واحد من شيوخنا عن بعض أصحابه، وكان آخر صحابه: الحسن بن أحمد بن هلال الدقاق، المتوفى في سنة تسع وسبعين وسبعمائة، وحينئذ فيدخل في السابق واللاحق، إذ بين وفاة الشيخ والدقاق، أزيد من مائة بسنتين، انتهى.
مسموعاته
ومسموعاته: الكتب الستة، والموطأ لمالك، والمسند للشافعي، ولأحمد، والدارمي، وأبي يعلى، وصحيح أبي عوانة، والسنن للدارقطني، وللبيهقي، وشرح السنة للبغوي، ومعالم التنزيل في التفسير له، وعمل اليوم والليلة لابن السني، والجامع لآداب الراوي والسامع للخطيب، والرسالة للقشيري والأنساب للزبير بن بكار، والخطب النباتية، وأجزاء كثيرة غير ذلك.
قلت: منها " منها ما رايته بخط الشيخ، وهو عندي أتبرك برؤيته كل قليل " كتاب الأربعين للحاكم، على الشيخ خالد النابلسي، وأجزاء من كتاب " المستقصى في فضل المسجد الأقصى " ، لأبي محمد القاسم بن علي بن عساكر، على التقي إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر، الماضي، في سنة ست وستين وستمائة، بجامع دمشق، وما علمت: أسمعه تاما أم لا؟ انتهى.
وذكر لي رحمه الله أنه كان لا يضيع له وقتا في ليل ولا نهار إلا في وظيفة من الاشتغال بالعلم، حتى إنه في ذهابه في الطريق وإيابه يشتغل في تكرار محفوظه، أو مطالعة، وإنه بقي على التحصيل على هذا الوجه نحو ست سنين.
قلت: وقال القطب اليونيني: إنه كان كثير التلاوة للقرآن والذكر، معرضا عن الدنيا، مقبلا على الآخرة، من حال ترعرعه، انتهى.
تصانيفه ومؤلفاته
ثم إنه اشتغل بالتصنيف والاشتغال والإفادة، فصنف: شرح مسلم.
قلت: وهو عظيم البركة، انتهى.
وقطعة من شرح البخاري.
قلت: انتهى فيها إلى " كتاب العلم " ، سماه " التلخيص " ، انتهى.
وقطعة من شرح أبي داود.
قلت: وصل فيها إلى أثناء الوضوء، سماها: " الإيجاز " وسمعت أن زاهد عصره: الشهاب ابن رسلان، أودعها برمتها في أول شرحه الذي كتبه على السنن، وبنى عليها، للتبرك بها، انتهى.
وقطعة من الإملاء على حديث: " الأعمال بالنيات " .
قلت: وسمى بعضهم في تصانيفه كتاب " الأمالي " في الحديث، في أوراق، وقال: إنه مهم نفيس، صنفه قريب موته، فلا أدري أهو الأول أو غيره؟ ثم تبين لي أنه هو، وكان إملاؤه له في عشية يوم الخميس ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وستين وستمائة، بدار الحديث الأشرفية، ورأيته، وهو في دون كراسة، عاجلته المنية عن إكماله، انتهى.
وقطعة من الأحكام.
قلت: سماها: " الخلاصة في أحاديث الحكام " ، وصل فيها إلى أثناء الزكاة، قال ابن الملقن: رأيتها بخطه، ولو كملت كانت في بابها عديمة النظير. وقال غيره: إنه لا يستغني المحدث عنها، خصوصا الفقيه، وهذه الخلاصة بخط المؤلف في كتب أوقاف الجمالية، انتهى.
والمبهمات.
قلت: اختصر فيها كتاب الخطيب أبي بكر البغدادي الحافظ في ذلك، انتهى.
ورياض الصالحين.
والأذكار.
قلت: وهما جليلان لا يستغنى عنهما، بل قال الشيخ في أثناء النكاح من رواية " الروضة " عن: " الأذكار " ما نصه: وهو الكتاب الذي لا يستغنى عنه متدين، انتهى كلامه. وكان فراغه منه " كما رأيته بنسخة مقروءة عليه " في المحرم سنة سبع وستين وستمائة، قال: سوى أحرف ألحقها.
قال: وجزت روايته لجميع المسلمين، انتهى.
والأربعين.
قلت: في آخرها الإشارة إلى فوائد فيها، وانتهى منها في ليلة الخميس تاسع عشر جمادى الأولى، سنة ثمان وستين وستمائة، انتهى.
والتبيان في آداب حملة القرآن.
قلت: وهو نفيس لا يستغنى عنه، خصوصا القارئ والمقرئ، انتهى.
ومختصره.