============================================================ المصطفى-، فأعطاه وكتب الثمن كما قال. فتسامع العلويون من الحسنيين والحسينئين، فكانوا يجيئونه للشراء أيضا، فيعطيهم كذلك، بحيث نفد ما عنده من دقيق ومال! واشتد عليه الأمر، ودام في فاقة أياما! فدخل على كبير منهم، وعرض عليه خطوطهم، وشكى إليه حاله، فسكت! فلما كان تلك الليلة رأي النبي في الئوم ومعه علي بن أبي طالب، فقال له النبي : "يا أبا الحسن أتعرفني"؟ .
قال: لانعم، أنت رسول اللله" . قال: "فلم شكؤتني وأنت معاملي؟" .
فقلت: ليا رسول اللله! افتقرت". فقال له(1) رسول الله: "إن كنت عاملتني في الدنيا وفيتك، وإن كنت عاملتني في (ح21/ ب] الآخرة فاضبر؛ فإئي نعم الغريم".
نجزع الرجل شديدا، وانتبه (2) وهو يبكي! فخرج سائحا في البراري، والجبال، ولم(3) يلبث أن وجد ميتا في كهف جبلي! فحملوه ودفنوه! ففي تلك الليلة رآه سبعة نفر من صالحي أهل الكوفة في المنام وعليه حلل من الإستبرق، وهو يمشي في رياض الجنة، فقالوا له: "أنت أبو الحسن؟" .
قال: ل"نعم". قالوا: "كيف وصلت إلى هذه الثعمة؟4.
قال: لمن عامل محمدا وصل إلى ما وصلث إليه، ألا وإني رفيو لرسول الله، رزقت ذلك بصبري؛ والحمد ل(4)"(5).
(1) (له) ساقطة من (م).
(2) تحرفت الكلمة في (م) إلى: وابنته تبكي!!
(3) في (م): فلم.
(4) (والحمد لله) سقطت من (م).
(5) ذكر السمهودي هذا الخبر في "جواهر العقدين في فضل الشرفين" (ص 373)، وكذا في " الجوهر الشفاف في فضائل الأشراف" (ق1/117) ونقله في الموضعين من كتاب "توئيق عرى الايمان" للبارزي، وفيهما تسمية كبير العلوئين ب (السيد عمر بن يحيى العلوي).
59