============================================================ عبيد الله بن محمد - يعني ابن عائشة-، حدثني آبي وغيره، قالوا: حج هشام بن عبد الملك(1) في زمن عبد الملك(12، أو الوليد، فطاف () بالبيت، فجاهد(3) أن يصل إلى الحجر فيشتلمه فلم يقدرز عليه! فنصبب له متبرا، وجلس عليه ينظر إلى الناس، ومعه أهل الشام؛ إذ أقيل زين العابدين غلي بن البحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم، من أخسن الناس وجها، وأطيبهم أرجا(4)، فطاف بالبيت، فكلما بلغ إلى الحجر تتحى له الناس حتى يشتلمها (47-6 فقال رجل من أهل الشبام : "من هذا الذي قدهابه الناس هذه الهيبة؟61..
فقال هشام: "لا أعرفه"؛ مخافة أن يرغب فيه أهل [ح59/ ب] الشام؟. وكان الفرزدق(5) حاضرا، فقال الفرزدق: "لكني أعرفه" . قال الشامي: ل"من هبويا أيا فراس44.
.2) قال(11: هذا الذي تغرف البطحاء وطأته والبيث يغرفه والحنل والحزم (1) هو أبو الوليد، هشام ين عبد الملك بن مروان الأموي، أحد خلفاء بني أمية. ولد سنة نيف وسبعين، واستخلف بعهد من آخيه : يزيد. كان حازما عاقلا ، ذا رأي ودهاء وحزم، كارها لاراقة الدماء في غير حق. دامت خلافته عشرين سنة . مات في ربيع الاخرة سنة (125م). "الجوهر الشمين" (48/9ن)، و"تاريخ الخلفاء" (ص 218).
(2) تقدمت ترجمته قريبا.
(3) في (ز)، و (ك): (فجهد).
(4) هكذا ضبطت في (ز)، : و (ك) . والأرج: توفج ريح الطيب، يقال : أرج الطيب- بالكسرا - يأرج أرجا، فهو أرج: إذا فاح. انظر: "لسان العربه (207/2) .
(5) هو الشاعر المشهور، واسمه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية التميمي، كتيته أبو فراس.
لقب بالفرزدق لغلظه وقصره، شبه ابالفتيتة التي تشربها النساء، وهي الفرزدقة كان شاعر عصرهب ونظمه في النروة كما قال الذهي. وفيه تشئع ظاهر لأهل البيت. مات سنة (110ه). الشعر والشعراء (ص 324315)، و"التبلاء"(5940/4).
(2) في (م): فقال. وانظر القصيدة في "ديوان الفرزدق" (ص511- 514) - شرح وضيط: علي فاعود 581