============================================================ كلاهما [ح 1/25] عن أبي الطفيل : أن عليا رضي الله عنه قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أنشد اللله من شهد يوم غدير خم إلا قام، ولا يقوم رجل يقول نبنث أو بلغني، إلا رجل سمعث أذناه ووعاه قلبهه.
فقام سبعة عشر رجلا، منهم خزيمة بن ثابت، وسهل بن سعد، وعدي بن حاتم، وعقبة بن عامر، وأبو ايوب الأنصاري، وابو سعيد الخذري، وأبو شريح الخزاعي، وأبو قدامة الأنصاري، وابو ليلى، وأبو الهيثم بن التيهان، ورجال من قريش فقال علئ رضي الله عنه وعنهم: "هاتوا ما سمعتم".
فقالوا: نشهد أنا اقبلنا مع رسول الله من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله فأمر بشجرات فسدين(1) والقى عليهن ثوب، ثم نادى بالصلاة، فخرجتا فصلينا، ثم قام فحمد الله وآثنى عليه ثم قال: "ائها الناس! ما أنتم قائلون؟" . قالوا: "قد بلغت" .
قال: "الللهم اشهد؛ ثلاث مرات" .
قال: "اني أوشك ان أذعى فأجيب، واني مسؤوك، وانتم مسؤولون" .
ثم قال: "ألا إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا، وحرمة شهركم هذا، أوصيكم بالنساء، أوصيكم بالجار، أوصيكم بالمماليك، أوصيكم بالعدل والإحسان".
ثم قال: "أيها النام! إني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللكه، وعثرتي أهل بيتي؛ فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، نياني بذلك اللطيف الخبير" .
(1) جاء في "لسان العرب" (308/13): "السدن: السثر، والجمع أسدان، وقيل: النون هتا بدل من اللام قي أسدال. والأشدان، والشذون: ما جلل به الهودج من الثياب، واحدها سدن . ومنه قولهم: سدن الرجل ثويه، وسدن الشتر إذا أرسله": 349