============================================================ وكان بعض الأعيان من معاصريه يكتب للمؤلف يطلب منه أن يرسل له نسخة من الكتاب، مما يدل على انتشاره بين الناس، كما حصل من إسحاق بن عبد الجبار الحسيني القزويني، فقد أرسل إليه الحافظ السخاوي نسخة منه (1) .
وذكر في ترجمة حسين بن عبد الله الكرماني، المعروف ب (اين أصيل الدين)(2) : .. وسمع علي "أربعين النووي" وغيرها، بل قرأ علي لامسند الشافعي"، و لاعدة الحصن الحصين". ومن تصانيفي: "التوجه للرب"، و "الابتهاج" وكتبهما، و"ااستجلاب ارتقاء الغرف" اه.
وجاء في ترجمة مرشد بن محمد الحسني المكي الشافعي، المعروف ب (ابن المصري)(11: 1... ولازمني في سنة سث وثمانين بمكة، حتى قرأ علي "القول البديع"، و "استجلاب ارتقاء الغرف" من تسختيه" . اه.
وهناك ما يشير إلى اهتمام علماء العصر بالكتاب ومحاولة إفادتهم منه ومن غيره من كتب الحافظ السخاوي النافعة، فلقد جاء في ترجمة الشريف نور الدين الشمهودي (ت 911ه) من كتابه "التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة"(4)، ما يبرز هذا الجانب: 1.. ولا زالت كتبه ترد علي بالسلام، وطيب الكلام، بل يشافه بما هو أعلى - كما كان يسمعه من شيخه المحلي والمناوي -، ويستمد مما لعله يقف عليه من تصانيفي، ك "القول البديع"، و "ارتقاء الغرف"، ولمناقب العباس"، و "المقاصد الحسنة"، و"شرح الألفية"..20. اه.
ولا زال عجبي - من عدم شهرة هذا الكتاب - لا ينقضي! خصوصا إذا علمت أن عصريه جلال الدين الشيوطي رحمه الله تعالى تكاد كتبه أن تكون مخدومة مطبوعة، إلا ما ندر (1) "الضوء اللامع" (278/2).
(2) "المرجع السابق" (147/3).
29