============================================================ المبحث الشادس موازنة بين كتاب "استخلاب ازتقاء الغرف، وكتاب "ذخانر الغشبى في مناقب ذوي القرب" االمحت الطبري (ت 694ه) يد تقدم أن الكتب المؤلفة في فضائل آل البيت من الكثرة بمكان، كما تقدم ذكر طائفة من تلك الكتب، إلا أنه ينبغي أن يقال: إن اكثر تلك الكتب دخلتها الأحاديث الضعيفة والموضوعة، والقصص والأخبار الواهية، بل وفي بعضها انحرافات خطيرة لا يحسن الشكوت عليها.
قال صديق حسن خان رحمه الله تعالى في هذا السياق محذرا من الوضع في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مبئنا آثار ذلك الوضع في الأمة : " إنما دخل الفساد وسوء الاعتقاد في الأمة من طريق هذه الأخبار المختلفة، والآثار المفتعلة، جاء بها قوم سوع من الروافض وأهل البدع، وأشاعوها في الناس الجهلة والعامة، الذين لا تمييز لهم أصلا بين الصحيح والشقيم، والحسن والقبيح، وذكر بها الوغاظ الجاهلون، فصارت بعد زمان كأنها الدين والعقيدة، ودشوا موضوعات كثيرة فيها، فعاد الإسلام وأهله غريبا وغرباء"(1).
على أنه لاقد صح في فضائل أهل البيت أحاديث كثيرة، وأما كثير من الأحاديث التي يرويها من صنف في فضائل أهل البيت، فاكثرها لا يصححه الحفاط، وفيما صح في ذلك كفاية"(2).
(1) انظر : "الدين الخالص" للعلامة صديق حن خان (317/3)، ط : دار الكتب العلمية:
(2) من كلام الشيخ عبد الله ابن الإمام محمد بن عبد الوهاب. انظر: "الذرر التنية في الأجوبة التجدية"(208/1).