تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النبي أمهات المؤمنين، ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة خصوصا خديجة رضي الله عنها أم أولاده وأول من امن به وعاضده على آمره، وكان لها منه المنزلة العالية، واالصديقة بنت الصديق رضي الله عنها، التي قال فيها النبي : "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"(1). ويتبرؤون من طريق الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسئونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل"(2): وقال رحمه الله: "ولا ريب أن لآل محمد حقا على الأمة لا يشركهم فيه غيرهم، ويستحقون من زيادة المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر بطون قريش، كما أن قريشا يستحقون من المحبة والموالاة ما لا يستحقه غير قريش من القبائل، كما أن جنس العرب يستحق من المحبة والموالاة ما لا يستحقه سائر أجناس بني ادم. وهذا على مذهب الجمهور الذين يرون فضل العرب على غيرهم، وفضل قريش على سائر العرب، وفضل بني هاشم على سائر قريش، وهذا هو المنصوص عن الأنمة كأحمد وغيره"(3).: وقال أيضا: "والحث لعلي وترك قتاله خير بإجماع أهل الشنة من بغضه وقتاله، وهم متفقون على وجوب موالاته ومحبته، وهم أشه الناس ذبا عنه، ورذا على من يطعن عليه من الخوارج وغيرهم من التواصب"(4).

قول الحافظ ابن كثيرب(ت 774ه): قال في "التفسير"(5): "ولا تنكر الوصاة بأهل البيت، والأمر بالإحسان إليهم، واحترامهم وإكرامهم، فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسا ونسبا، ولا سيما إذا كانوا متبعين للشنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية، كما كان عليه سلفهم، كالعباس وبنيه، وعلي وأهل ذريته رضي الله عنه أجمعين".

(1) أخرجه البخاري (106/7، مع الفتح)، رقم (3729) في فضائل الصحابة، باب فضل عائشة: ومسلم (1446/4)، رقم (2431) في فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين، كلاهما من حديث أبي موسى الأشعري رضبي الله عنة.

(2) "العقيدة الواسطية بشرح الفوزان" (ص 148، 201) .

(3) "منهاج الشنة الثبوية"(5990/4).

(4) "منهاج الشنة التبوية"(395/4).

(5) "تفسير القرآن العظيم" (199/6).

2

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرف · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول وذوي الشرفالمقدمة